خراسان ، فدخلها سنة 447 ه « 1 » . وتقوض حكم البويهيين بدخوله ، وتوليه الحكم من قبل القائم العباسي .
فمنذ وروده إلى بغداد اخذ يشن حملة شعواء على الشيعة ، ويقسو عليهم وقد عزّ على هذا السفاح الاهوج ان يزدهر المذهب الجعفري ، وينتشر فقرر ان يعمل جادا في بعث التفرقة الطائفية بين المسلمين ، أو في الحقيقة يؤجج لهيبها من جديد ، فالمصادر التاريخية تؤكد وقوع الحوادث الدامية بين الشيعة والسنة ، وقد استمرت من عام 441 ه إلى دخول طغرلبك 447 ه فهي مثلا بين شدة وضعف .
حتى إذا بلغت سنة 448 ه قال ابن تغري بردى « وفيها أقيم الاذان » في مشهد موسى بن جعفر . ومساجد الكرخ ب « الصلاة خير من النوم » على رغم انف الشيعة وأزيل ما كانوا يقولونه في الاذان من « حي على خير العمل » « 2 » .
واشتد هذا الجو المتأزم بالطائفية على مرور الأيام ، وانقلب إلى حوادث دامية ، فقد ذكر لنا ابن الجوزي « 3 » صورة من هذه الحوادث في سنة
هامش
- المدينة إلى بغداد ، وارجع الخطبة باسمه . ثم خطب ابنة القائم فزوجها أبوها منه ، وكان العقد بتبريز ، وزفت اليه ببغداد ، فمكثت معه ستة أشهر ، كان مريضا فيها ، وتوفي عام 455 بالري ، ومدة ملكه خمس وعشرون سنة ، وقيل : ثلاثون .
وطغرلبك : اسم علم تركي مركب من طغرل وبك .
( النجوم الزاهرة - لابن تغري بردى : 73 - 5 والاعلام : 342 - 343 - 7 )
( 1 ) النجوم الزاهرة : 56 - 5 .
( 2 ) النجوم الزاهرة : 59 : - 5
( 3 ) أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد البكري الحنبلي ، المعروف بابن الجوزي : فاضل متتبع ، صنف في فنون عديدة ، كان رأس الأذكياء ، توفي ببغداد عام 597 ه .
( الكنى والألقاب : 3422 - 1 ) .