فانتقلت الزعامة المطلقة إلى أجل تلامذته علم الهدى الشريف المرتضى علي ابن الحسين الموسوي « 1 » ، وبطبيعة الاستمرارية لازم الشيخ الطوسي أستاذه علم الهدى السيد المرتضى ، واستفاد من علمه وملازمته . وكان موضع عناية واهتمام كبير لدى أستاذه الشريف بحيث تميز عن سائر تلامذته ، وبقي ملازما له طيلة ثلاث وعشرين سنة .
قال السيد علي خان « 2 » : « وكان ( السيد المرتضى ) يدرس في علوم كثيرة ويجري على تلامذته رزقا ، فكان للشيخ أبي جعفر الطوسي أيام
هامش
( 1 ) أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن الإمام موسى الكاظم ( ع ) الملقب ( بالشريف المرتضى ) . قال ابن خلكان : كان نقيب الطالبيين ، اماما في علم الكلام والأدب ، والشعر ، وقال ابن بسام : كان المرتضى امام أئمة العراق ، اليه فزع علماؤها ، ومنه اخذ عظماؤها ، صاحب مدارسها ، وجماع شاردها وأنسها . ذكر القاضي التنوخي : انه خلف ثمانين الف مجلد من مفرداته ومصنفاته ، ومحفوظاته ، ولد عام 355 ه ، وتوفي 436 ، ودفن بداره في الكاظمية . ويرى السيد عليخان في الدرجات الرفيعة : انه نقل بعد الدفن إلى مشهد الإمام الحسين عليه السلام بكربلاء ، ودفن هناك قريبا من قبر الحسين ( ع ) .
وذكر الثعالبي في ( تتمة اليتيمة : 53 - 1 طبع طهران : ) انتهت الرياسة اليوم ببغداد إلى المرتضى في المجد والشرف والعلم والأدب والفضل ، والكرم ، وله شعر في نهاية الحسن .
وذكر الباخرزي في ( دمية القصر : 75 ) ان كتبه قومت بثلاثة ألف دينار بعد أن أخذ منها الوزراء والرؤساء شطرا عظيما » .
( راجع الكنى والألقاب : 445 - 448 - 3 )
( 2 ) صدر الدين السيد علي خان المدني الشيرازي ابن نظام الدين أحمد بن محمد بن معصوم المنتهى نسبه إلى زيد الشهير ابن الإمام علي بن الحسين ( ع ) . ولد بالمدينة المنورة عام 1052 ه اشتغل بالعلم فيها ، وهاجر إلى حيدراباد الهند ، ثم حج وزار مشهد الإمام الرضا ( ع ) وزار أصفهان ثم انتقل إلى شيراز ، وحط بها عصا المسير زعيما ومدرسا مفيدا ، عد له 18 مصدرا علميا وأدبيا من بينها ديوان شعر ، وتوفي بشيراز عام 1120 ه ودفن فيها .
( الدرجات الرفيعة - المقدمة - للسيد محمد صادق بحر العلوم : 3 - 16 طبع النجف )