التي تضمن لها الاتساع ولمرتاديها حرية العمل من المطالعة ، والنقل ، والاستنساخ ، ثم شجع افتتاح الفروع لها حتى بلغ عدد فروعها اليوم ستين فرعا ألحق أغلبها بالحسينيات ، والمساجد في المراكز والمدن العراقية المهمة ، كما أصبح لها في خارج العراق ثمانية فروع وكلها تستمد المعونة من الإمام الحكيم .
تأسست مكتبة الحكيم في سنة 1377 ه وتألفت نواتها من كتب الحكيم الخاصة أولا ، ثم شرع بالبذل في شراء الكتب بنشاط منقطع النظير بحيث صار مجموع كتبها لا يقل عن ( 15000 ) مجلد من الكتب المطبوعة ونحو ( 2500 ) من الكتب المخطوطة وبينها عدد غير قليل من الكتب النفيسة النادرة وعمرها لم يزد على بضع سنوات . . ! !
وإلى جانب الكتب المخطوطة النادرة فان مكتبة الحكيم تضم عددا من المصاحف المخطوطة بأقلام اشهر الخطاطين ، والرسامين المعروفين بهندسة الزركشة الفنية والتلوين في القرون الماضية وعلى الأخص في القرن الحادي عشر ، والثاني عشر ، والثالث عشر الهجري ، مما تعتبر من آيات الفن الخالدة .
وهنالك ميزة ذات أهمية كبرى امتازت بها هذه المكتبة العامة التي لم يسبقها إليها سابق وهي انها قد عنيت عناية مخصوصة بتاريخ النجف العلمي والثقافي ، والمؤلفين النجفيين على اختلاف نزعاتهم فجمعت كل ما خص النجف ، وكل ما انتج المؤلفون النجفيون من مطبوع ومخطوط في جناح خاص منها وبذلك سهلت للباحثين ، والمتتبعين مهمة جد خطيرة واغنت المؤرخين والدارسين عن بذل الجهود الشاقة في ملاحقة اي موضوع يتعلق بالتراجم والكتب والمواضيع ذات العلاقة بالمؤلفات النجفية والمؤلفين النجفيين .
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 264
مساهمون: جعفر الخليلي
ص٢٦٤