فيدفع بها للتجليد ، ثم يصّفها إلى جانب كتبه ، وقد قال لنا وهو في البصرة انه انما يفعل ذلك لكي يبنى له مقبرة في النجف وإلى جانبها يقيم مكتبة عامة يقفها على القراء بقصد الاستثابة ، أو الكفارة عن عمر قضاه محروما من فضيلة القراءة والكتابة ، وهكذا قامت مكتبة حنوش إلى جانب قبره في محلة البراق . وقد تأسست سنة 1370 هجرية ، اما عدد كتبها فهو نحو 3000 كتاب في مواضيع مختلفة وليس فيها من المخطوطات الا بضعة كتب أو أقل من ذلك ولم تعدم هذه المكتبة عددا من القراء يقصدونها في كل يوم .
مكتبة الشيخ آغا بزرك
الشيخ آغا بزرك صاحب موسوعة ( الذريعة إلى تصانيف الشيعة ) من تلامذة الامام الشيرازي بسامراء ، ومن الباحثين والمتتبعين ، وقد تملكته رغبة البحث عن الكتب منذ بداية اشتغاله بطلب العلم ، ومنذ ذلك الحين وهو يفكر ان يضع قاموسا واسعا بأسماء جميع الكتب المصنفة من قبل الشيعة من أول تاريخهم حتى اليوم فابتدأ يعد لهذه الرغبة عدتها وشرع منذ منتصف القرن الرابع عشر الهجري بوضع أساس هذه المكتبة بسامراء حيث كان يقيم ، وحين اتخذ النجف مسكنا نقل مكتبته إليها ، وأولاها كل عناية ممكنة لا مثاله ، وقد تيسر له جمع الكتب من مختلف الجهات وعلى الأخص من مصر وإيران ، حتى أصبحت مكتبته اليوم من المكتبات المرموقة لما تجمّع فيها من نفائس الكتب المطبوعة والمخطوطة التي يرجع لها الفضل بعد ملكاته العلمية في مده بهذا الفيض الذي الف به هذه الموسوعة الكبيرة الخطيرة التي صدر منها اليوم نحو بضعة عشر مجلدا ضخما ، في خزائن مثبتة في الجدران وفي قماطر مستقلة ، ومصنفة ، تصنيفا جيدا .