الا اسمها ، أو التي بقيت فيها بعض الكتب ، أو المكتبات المستحدثة الجديدة والتي بدأ يتكاثر عددها في السنوات الأخيرة ، ومن أهم هذه المكتبات العامة التي عرفت بها النجف في الماضي والحاضر هي :
مكتبة الملالي
وهي مكتبة منسوبة لآل ( الملّا ) أو الملالي كما هو المشهور ، الذين جمع بعضهم بين النقابة والحكومة ، والزعامة الروحانية ، وسدانة الروضة الحيدرية ، مدة ثلاثة قرون ، وقد انحدر من هذه الأسرة عدد من أكابر العلماء ، والفقهاء الذين كان لهم صيت في البحث ، والدرس ، والتأليف ، وان كتاب ( الحاشية على تهذيب المنطق ) هو من بعض مؤلفات جدهم الملّا عبد اللّه بن شهاب الدين اليزدي المتوفى سنة 981 ه والمعروف بالشهاب آبادي ، والذي لا يزال كتابه هذا ومنذ أربعة قرون وهو يدرس في المدارس العلمية ، وقد كانت للملا عبد اللّه مدرسة في النجف باسمه ، وقد ورد ذكر لكثير من أسماء كتبها ، وازدهارها بالعلم ، في عرض المرور بتراجم رجالات هذه الأسرة ، ومن الذين أشار إلى ذلك السيد حسن الصدر في ( تكملة الآمل ) والسيد محسن الأمين في ( أعيان الشيعة ) ، والشيخ آغا بزرك ، والشيخ محمد السماوي الذي يقول عن هذه الأسرة في أرجوزته التي يستعرض بها سدنة الروضة الحيدرية فيقول :
ومنهم الحماة آل الملّا * ومكثرو النوال حتى ملّا
مثل الفتى المحسن يوم الجود * وذي الصلاح والتقى محمود . .
ولا يبعد أن تكون كتب هذه المدرسة من أنفس الكتب واثمنها بالنظر لما تعاقب على رعايتها من رجالات هذه الأسرة من العلماء ، والفقهاء ،