المكتبات العامة قديما وحديثا
ولم يحدثنا تاريخ النجف بعد ( الخزانة العلوية ) عن المكتبات العامة القديمة أو المكتبات الشخصية الا حديثا عرضيا ، مقتضبا لا يكاد ينقع غلة ، ذلك لان تاريخ المكتبات العامة في النجف ذو اتصال مباشر بتاريخ المدارس الدينية ، فحيث وجدت المدرسة الدينية ووجد ساكنوها من الطلاب ، وجدت في الغالب المكتبة العامة فيها ، فيرجع إليها طلابها أو غير طلابها ، يستعيرون منها الكتب الموقوفة عليها ، ثم لا يمر بعض الزمن حتى تزول المدرسة من الوجود ، فتزول المكتبة معها اما بسبب تقادم عهدها ، وانهدامها ، أو انعدام موارد الانفاق عليها ، فتقوم مدرسة أخرى ، ومكتبة وخرى ، في محل آخر من النجف ، ثم تزول هذه من الوجود كما زالت مدارس من قبل ، ونحن اليوم إذ نستعرض تاريخ المدارس الدينية الحاضرة ، وتاريخ مكتباتها العامة ، فلن نجد بينها مدرسة معمورة يرجع تاريخها إلى القرن الثاني عشر ، فأين ذهبت المدارس التي أسسها الملوك ، والامراء ، والتجار ، ما ورد ذكرها في التاريخ عرضا .
يقول ابن بطوطة في الثلث الأول من القرن الثامن الهجري حين يمر بالنجف عن مرقد الإمام علي ( ع ) : « وبإزائه المدارس ، والزوايا ،