والخوانق ، معمورة أحسن عمارة » « 1 » ثم يقول : « ويدخل من باب الحضرة إلى مدرسة عظيمة يسكنها الطلبة والصوفية من الشيعة » « 2 » وهو يقصد الصحن الشريف الذي كان قد اتخذ مدرسة ، وما من شك ان لكل مدرسة أو لأغلب هذه المدارس كانت مكتبة من المكتبات العامة ، وقد ذهبت بذهابها ، ولم يبق لهذه المكتبات من ذكر الا ما يعثر عليه في حاشية على كتاب أو وثائق تاريخية تشير إلى مكتبة من تلك المكتبات ، أو كلمة وقف تعين المكتبة التي وقفت عليها الكتب ، ومن ذلك ما رواه الشيخ جعفر محبوبة قال :
« ومن حسن الصدف اني وقفت على كتاب ( مصباح المتهجد ) للشيخ الطوسي ( ره ) مخطوط عند الشيخ الإمام العلامة الميرزا محمد حسين النائيني دام علاه وفي آخره ما نصه :
« كان الفراغ من نسخه يوم السبت ثاني عشر من جمادى الأولى سنة 832 على يد الفقير إلى رحمة ربه وشفاعته عبد الوهاب بن محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن السيوري الأسدي عفي عنه بالمشهد الشريف الغروي ، على ساكنه السلام ، وذلك في مدرسة المقداد السيوري « 3 » » .
اما ما هو موجود من المكتبات العامة في المدارس اليوم ، فهو في الغالب بقية من مكتبات كانت ذات شأن في الماضي القريب ، ولكن المستعيرين لكتبها من غير الأمينين قد عبثوا بها وبددوها ، ومن هذه المكتبات لم يبق
هامش
( 1 ) رحلة ابن بطوطة ص 109 .
( 2 ) نفس المصدر السابق .
( 3 ) ماضي النجف وحاضرها ج 1 ص 85 .