ويبدو مما ورد في ( تحفة العالم ) ان ( المكتبة العلوية ) إلى أوائل القرن الثالث عشر الهجري بل إلى ما بعد هذا التاريخ كانت لم تزل على روعتها ، وضخامتها واحتوائها على عدة آلاف من الكتب ويؤيد هذه الفكرة ما رواه المعمرون ممن أدركهم جيلنا بأنهم قد شاهدوا عشرات الألوف من الكتب مصفوفة في الرفوف كما أشرنا إلى ذلك قبلا .
وقد وردت في تاريخ هذه المكتبة أسماء عدد ممن تولوا الاشراف على هذه الكتب ورعايتها ، مما يدل على شدة الاهتمام بها في العصور السابقة ، ومن اشهر من ورد ذكره من خزنة هذه المكتبة :
1 - يحيي بن عليان : كان من كبار علماء عصره ، وقد ورد ذكره في ( فرحة الغري ) « 1 » .
2 - محمد بن أحمد بن شهريار : يقول كوركيس عواد : وقفنا على ذكره في أول كتاب الصحيفة السجادية « 2 » في قول القائل : « حدثنا السيد الاجل نجم الدين بهاء الشرف أبو الحسن محمد بن الحسن بن أحمد بن علي ابن محمد بن عمر بن يحيي العلوي الحسيني رحمه اللّه ، قال : أخبرنا الشيخ سعيد أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن شهريار الخازن لخزانة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في شهر ربيع الأول من سنة ست عشرة وخمسماية 1122 م قراءة عليه وانا اسمع قال . . » .
هامش
( 1 ) الرسالة ( 6 : 1548 ) خزائن الكتب القديمة في العراق .
( 2 ) الصحيفة السجادية كتاب في الأدعية ، مروي عن الإمام علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب السجاد ، الملقب بزين العابدين ، ولهذه الصحيفة نسخ خطية متعددة في كثير من خزائن الكتب ، ومنها نسخة حسنة في خزانة كتب المتحف العراقي برقم 196 .