تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
هذه الكتب ، أو بيعها ، فإذا ما اضطروا لبيع كتبهم نزلوا بها إلى سوق ( المزاد ) وسوق ( المزاد ) هذا سوق خاص بالكتب ، يقام في كل يوم خميس ، ويوم جمعة ، من كل أسبوع ، وهما اليومان اللذان تعطل فيهما الدراسة في النجف ، فينتهز باعة الكتب هذه الفرصة ، وينزلون بالكتب التي يعهد إليهم ببيعها إلى السوق ، وتبدأ المزايدة من قبل الأساتذة وشيوخ العلم ، والهواة ، والطلاب ، ولم يزل هذا السوق قائما منذ العصور القديمة حتى اليوم ، وعرفت النجف في عصرها الأخير جماعة من العلماء عدّوا حججا في معرفة الكتب النادرة من المخطوطات وقيمتها ، وقد كسب هؤلاء من الشهرة ما استدعى ان يذكرهم التاريخ الحديث كخبراء بالكتب ، ومؤلفيها ، خبرة ابن النديم ، وقد أدرك جيلنا منهم الشيخ علي كاشف الغطاء ، والشيخ محمد السماوي ، والسيد جعفر بحر العلوم ، والشيخ عبد الحسين الحلي ، من المتوفين ، ومن مشاهير أهل الخبرة من الاحياء اليوم الشيخ آغا بزرك ، والشيخ محمد رضا فرج اللّه . وفي يوم ( المزاد ) تتجه الانظار كلها إلى الخبراء الذين يعرفون قيمة الكتب النادرة والمخطوطات ، وخطاطيها ، فينافسونهم في شراء الكتب التي يحاول هؤلاء الخبراء شراءها ، لذلك كثيرا ما اضطر هؤلاء الخبراء للاستعانة بالبعض لشراء الكتب التي يغيعونها لهم ، وهم يجلسون عن كتب منهم خوفا من منافسة الجهلة التي قد تسبب ارتفاع ثمن الكتاب أكثر من ثمنه المتعارف . ويقول جرجي زيدان « وفي النجف عادة قديمة لا توجد في سواها من بلاد العراق وهي انه في كل نهار خميس ، وجمعة ، تقوم سوق
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 219 | جعفر الخليلي