تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦

المكتبات الاسلامية القديمة في العراق

وحين ابتدأت الفتوح الاسلامية وتوغل الاسلام في العراق وبلاد الشام ، واقبل سكان البلدان المفتوحة يدخلون في الاسلام ، ويقبلون على تفهم التعاليم الاسلامية ، وتتبع نصوص الآيات القرانية ، اشتدت الحاجة إلى معرفة اللغة العربية ، وقواعدها ، والتعمق في التفسير ، وضبط الكلمات ولهجتها ، بسبب ابتعاد العرب عن الجزيرة وبسبب هذا الاختلاط الحاصل بين العرب وبين الشعوب الداخلة في الاسلام ، وزادت حاجة الأعاجم إلى التمعن في اللغة العربية . وآدابها ، كلما اتسعت رقعة الاسلام ، وتغلغلت التعاليم الاسلامية في الأوساط ، لعلاقة هذا الأدب بنصوص الشريعة وتعاليمها ، ولعل الدين الاسلامي هو الدين الوحيد الذي لا يمكن الإحاطة به ومعرفة اتجاهاته ومراسيمه عن غير طريق الأدب . وكان المسلمون عند فتحهم العراق قد اتخذوا من موقع البصرة والكوفة مقرا لهم ، فابتدأت حركة مدارسة اللغة ، والأدب ، والشعر ، والتفسير ، وتدوين اللغة العربية ، وضبطها في هذين البلدين ، وقد كان لنزول الإمام علي ( ع ) مدينة الكوفة شأن كبير في انعاش الحركة الأدبية في الكوفة ، والبصرة ، بالنظر لتفرده بين الخلفاء الراشدين ، وأئمة الآداب العربية ،