التاريخ وقد أسسها الملك بطليموس سوتير ، وجلب لها من نفائس الكتب وذخائر القرائح الشيء الكثير ، ويقول المؤرخان ( لوجيل ) و ( اميان مارسيليان ) انّه كان بمكتبة الإسكندرية سبعماية الف مجلدة في العلوم المختلفة وقد احترقت هذه المكتبة عند هجوم قيصر الرومان عليها ثم تجدد تأسيسها ، ثم تلاشت مرة أخرى في نحو السنة ( 290 ) ق . م ثم أعيدت مرة أخرى في أوائل القرن السادس الميلادي « 1 » وعند الفتوح الاسلامية وقع المتتبعون والباحثون عن الكتب على طائفة من الكتب اليونانية ، والسريانيّة ، والفارسية ، دلت على وجود عدد من المكتبات العامرة ، وكان للسريان فيما بين النهرين نحو خمسين مدرسة تعلم فيها العلوم السريانية ، واليونانية ، اشهرها مدرسة الرها ، وقنسرين ، ونصيبين . وكانت هذه المدارس تتبعها مكتبات « 2 » وكانت الديارات المسيحية في العراق خاصة مشحونة بالكتب في مختلف العلوم ، فقد كان لكل دير من الديارات المشهورة مكتبة عامرة وهذا ما كانت تقضي به أنظمة الديارات ، ومن اشهر خزائن الكتب في هذه الديارات خزانة ( دير متى ) ، وكان لدير متى هذا الواقع بالقرب من الموصل خزانة حافلة بالكتب ازدادت أهميتها في المائة السابعة للميلاد ، وخزانة دير ميخائيل الواقع في أعلى الموصل ، وخزانة ( دير مار بهنام ) ، وقد أسست هذه الأديرة في القرن الرابع الميلادي ، وهنالك خزانة دير ( الربان هرمزد ) الذي أسسه هرمزد الراهب الفارسي النسطوري في المائة السابعة للميلاد وقد اجتمع في خزانة هذا الدير شيء كثير من المصنفات الموضوعة باللغة الآرامية وغيرها من خزائن الكتب الملحقة بالديارات « 3 » .
هامش
( 1 ) دائرة معارف القرن العشرين - محمد فريد وجدي مادة ( اسك ) .
( 2 ) ضحى الإسلام ج 2 ص 59 .
( 3 ) خزائن الكتب القديمة لكوركيس عواد من ص 77 إلى 100