الفارسية القديمة » « 1 » .
وقال ابن النديم « أخبرني الثقة انه انهار في سنة 350 هجرية أزج آخر لم يعرف مكانه لأنه قدر في سطحه انه مصمت إلى أن انهار وانكشف عن هذه الكتب الكثيرة » « 2 » وقال ابن النديم انه رأى هو نفسه ان أبا الفضل ابن العميد قد انفذ في سنة نيف وأربعين كتبا منقطعة أصيبت بأصفهان في سور المدينة في صناديق وكانت باليونانية .
وكان كسرى أنوشروان قد أسس ( بجنديسابور ) - وهي المدينة التي بناها سابور مدرسة للطب - مكتبة حفلت بعدد كبير من الكتب باللغات اليونانية ، والفارسية ، والسريانية .
جاء في الجزء الأول من ( ضحى الاسلام ) منقولا عن طيفور « قال يحيى بن الحسن اني ( بالرقة ) بين يدي محمد بن طاهر بن الحسين على بركة إذ دعوت بغلام له فكلمته بالفارسية فدخل العتابي - وكان حاضرا في كلامنا - فتكلم معي بالفارسية فقلت له : أبا عمرو ، ما لك وهذه الرطانة ؟
قال فقال لي : قدمت بلدتكم هذه ثلاث قدمات ، وكتبت كتب العجم التي في الخزانة ( بمرو ) وكانت الكتب سقطت إلى ما هنالك مع ( يزدجرد ) فهي قائمة إلى الساعة » « 3 » .
وكانت للكتب منزلة سامية في اليونان فكان في مكاتب أهل الأدب ( بأثينه ) مؤلفات هوميروس وسائر مشاهير الشعراء القدماء مخطوطة على
هامش
( 1 ) الفهرست ص 334 .
( 2 ) الفهرست ص 336 .
( 3 ) الجزء السادس من تاريخ بغداد ص 157 - 158 .