وهو صغير على استخدام وسائل الحرب وانما علمه الكتابة على الاجر وخرّجه في علوم زمانه .
وقد وجد الأثريون في مكتبة ( اشور بانيبال ) في نينوى اثنين وعشرين الف آجرة بقيت مطروحة على ارض المكتبة مدة الفين وخمسماية سنة ، حتى نقلت إلى المتحف البريطاني حيث لا تزال محفوظة ، وهي في مواضيع مختلفة ما بين دينية ، وعلمية ، وأدبية ، جمعت ونسقت بأمر الإمبراطور وهي أول مكتبة منظمة وجدت في آسيا فيما نعلم « 1 » .
وبين عامي 1959 - 1960 عثرت التنقيبات الأثرية العراقية في سهل ( شهرزور ) على مجموعة من ألواح الطين المنقوشة بالخط المسماري باللغتين البابلية والسومرية يرجع تاريخها إلى منتصف الألف الثاني قبل الميلاد ، وقد أسفرت الدراسة عن أن هذه الألواح من أهم أصناف النصوص الكتابية في العراق القديم .
يقول الدكتور طه باقر « والعادة ان مثل هذه الأصناف المهمة من النصوص لا يعثر عليها في الغالب الا في خزانات الكتب » « 2 » .
وأجرت مديرية الآثار العراقية تنقيبات واسعة لعدة مواسم منذ سنة 1945 في ( تل حرمل ) الواقع فيما يسمى ( بتل محمد ) اليوم بالقرب من بغداد ، فظهر ان اسمها ( شاذويه ) ومعناها ( خزانة الكتب ) ، وان هذا الموقع بمثابة ( اكاديمية ) أو جامعة تحتوي على عدة آلاف من ألواح الطين
هامش
( 1 ) العصور القديمة - ترجمة داود قربان ص 122 .
( 2 ) مقدمة الجزء الأول والثاني ج 17 من مجلة سومر .