وقد ذكره أبو الفرج وقال : كان قس يقال له يحيى بن حماد ويقال له يوشع « 1 » ، تألفه الفتيان ويشربون على سطحه وفي قلايته على قراءة النصارى وضرب النواقيس وفيه قال بكر بن خارجة أو غيره :
بتنا بمارت مريم * سقيا لمارت مريم
ولقسها يحيى المهي * نم بعد نوم النوم
وليوشع ولخمره * حمراء مثل العندم
ولفتية حفوّا به * يعصون لوم اللّوم
يسقيهم ظبي أغن * لطيف غلق المعصم
يرمي بعينيه القلوب * كمثل رمي الأسهم »
وقال إسحاق بن إبراهيم الموصلي : « لما خرجت مع الواثق إلى النجف درنا بالحيرة ومررنا بدياراتها فرأيت دير مريم بالحيرة فأعجبني موقعه وحسن بنائه فقلت :
نعم المحل لمن يسعى للذته * دير لمريم فوق الظهر معمور
ظل ظليل وماء غير ذي أسن * وقاصرات كأمثال الدمى حور
فقال الواثق : لا نصطبح واللّه غدا إلا فيه ، وأمر أن يعدّ فيه ما يصلح من الليل ، وباكرناه فاصطبحت فيه على هذا الصوت ، وأمر بمال ففرقه على أهل ذلك الدير ، وأمر لي بجائزة « 2 » .
8 - دير حنة الكبير ، قال ياقوت وقد نقلنا قوله آنفا : « ودير حنة
هامش
( 1 ) في كلامه انقطاع يدل على نقصان في النص أو سقوط جار ومجرور فتكون العبارة :
« كان فيه قس يقال يحيي . . . »
( 2 ) الأغاني « 5 : 427 - 428 »