والأكيراح قباب صغار يسكنها الرهبان ، يقال للواحد منها الكرح » « 1 » .
6 - دير ابن مزعوق ، قال الشابشتي : « وهذا الدير بالحيرة في وسطها وهو دير كثير الرهبان ، حسن العمارة ، أحد المتنزهات المقصودة والأماكن الموصوفة ، ولمحمد بن عبد الرحمن الثرواني فيه :
هل لك في مار فايثون وفي * دير ابن مزعوق غير مختصر
ونسأل الأرض عن منابتها * وعهدها بالربيع والمطر
يا لك طيبا وشم رائحة * كالمسك يأتي بنفحة السحر
في شرب خمر وسمع محسنة * تلهيك بين اللسان والوتر
والثرواني هذا كوفيّ من المطبوعين في الشعر والمنهمكين في البطالات والمتطرحين في الحانات والمدمنين لشرب الخمر ، والمغرقين في اتباع المرد ، لا يعرف شيئا غير ذلك ، ولا يوجد شيء من الدنيا إلا فيه وكان آخر أمره أن أصيب في حانة خمّار بين زقيّ خمر وهو ميت « 2 » . . .
وقال ياقوت في معجم البلدان : « دير المزعوق ويقال دير ابن المزعوق ، وهو قديم بظاهر الحيرة ، قال محمد بن عبد الرحمن الثرواني :
قلت له والنجوم طالعة * في ليلة الفصح أول السحر
هل لك في مار فاثيون وفي * دير ابن مزعوق غير مقتصر ؟
هامش
( 1 ) في ذكر الأكيراح يقول جحظةسقيا ورعيا لدير العلت من وطن * لا دير حنة من ذات الأكيراحوقال :بدائع لا لدير العلت هن ولا * لدير حنة من ذات الأكيراح« المسالك ج 1 : 295 - 296 »
( 2 ) الديارات « ص 149 »