يفيض منه النسيم عن طرق الشام * وريح الندى عن المدر « 1 »
ونسأل الأرض عن بشاشتها * وعهدها بالربيع والمطر
في شرب خمر وصدع محسنة * تلهيك بين اللسان والوتر »
وأورد ابن فضل اللّه العمري ذكره قال : « دير ابن مزعوق هو بالحيرة قريب دير الحريق ، في أنزه البقاع زهرا ، ورقيق هواء وتدفق ماء ، وتشوق اليه الثرواني من بغداد فقال :
دير الحريق وبيعة المزعوق * بين الغدير وقبة الشنيق
أشهى إلي من الصراة « 2 » وطيبها * عند الصباح من رحى البطريق « 3 »
يا صاح فاجتنب الملام أما ترى * سمجا ملامك لي وأنت صديقي
وقد ذكره أبو الفرج وأنشد للثرواني فيه وفي ( دير فاثيون ) قوله : قلت له والنجوم جانحة . . . » وذكر الأبيات المكتوبة آنفا ثم قال : ودير فاثيون أسفل النجف ودير ابن مزعوق بحذاء قصر عبد المسيح بأعلى النجف وفيه يقول الثرواني :
تقرّ بفضل عينك لي بوصل * وفعلك لي مقرّ بالجحود
تشككني وأعلم أنّ هذا * هوى بين التعطف والصدود
وقال أيضا :
كرّ الشراب على نشوان مصطبح * قد هب يشربها والديك لم يصح
هامش
( 1 ) في المسالك « يفيض منه النسيم من طرف الشام ودر النمدى على الشجر »
( 2 ) نهر الصراة كان من فروع نهر عيسى بالجانب الغربي من بغداد ونهر عيسى كان يأخذ ماءه من الفرات ، والصراه كان من المتنزهات
( 3 ) جاء في طبعة في المسالك « 1 : 316 » دجى البطريق التصحيف ورحى البطريق من مواضع غربي بغداد ولها قصة مذكورة في تاريخ الخطيب .