والليل في عسكر جمّ بوارقه * من النجوم وضوء الصّبح لم يلح
والعيش لا عيش إلا أن تباكرها * صهباء تقتل هم النفس بالفرح
حتى يظل الذي قد بات يشربها * ولا براح به يختال كالمرح « 1 »
7 - دير مارت مريم ، قال ياقوت في معجم البلدان : « دير مارت مريم :
دير قديم من بناء آل المنذر بنواحي الحيرة بين الخورنق والسدير وبين قصر أبي الخصيب مشرف على النجف وفيه يقول الثرواني :
بمارت مريم الكبرى * وظلّ فنائها فقف
فقصر أبي الخصيب المش * رف المرخي على النجف
فأكناف الخورنق والس * دير ملاعب السلف
إلى النخل المكمم وألح * مائم فوقه الهتف
وقال ابن فضل اللّه العمري : « دير مارت مريم : هو بالحيرة من بناء المنذر وهما ديران متقابلان وبينهما مدرجة الحاج وطريق السابلة إلى القادسية وهما مشرفان على النجف ومن أراد الخورنق عدل عن جادتها ذات اليسار ومن شعر الثرواني فيها :
دع الأيام تفعل ما أرادت * إذا جادت بندمان وكأس
ومارت مريم والصحن فيه * حدّيقتان من ورد وآس
وظبي في لواحظ مقلتيه * نعاس من فتور لا نعاس
وخل لا يحول عن التصابي * ذكور للمودة غير ناسي
ومحتضن لطنبور فصيح * يغنيني بشعر أبي نواس
هامش
( 1 ) المسالك « 1 : 317 »