البريطاني المفوض لديها عن مخاوفها من أن تؤدي أخبار هذه الحركة إلى قيام رجال الدين في بلادها بما يتكون من نتيجة وضع مخطر في البلاد . ثم وصلت إلى القائد العام برقيات ، من حكومة الهند في كلكتا ووزارة الهند في لندن ، تدل على التخوف الذي كان يساور المسؤولين مما قد تؤدي اليه مثل هذه التدابير الحاسمة .
وفي اليوم السابع من نيسان احتل الحيش أكوام التراب المجاورة لمحلة الحويش ، لأنها كانت تسيطر على البلدة سيطرة تامة ، وأخلي من بقي من الموظفين في داخل البلدة عنها . وفي خلال الأيام القلائل التالية استولى الجنود على جميع الحصون التي كانت موجودة في السور . وفي أثناء سير هذه الحركات لم تطلق إطلاقة واحدة على البلدة نفسها كما يؤكد السر ( أرنولد ويلسن ) و ( المس بيل ) في كتابيهما ، وحوفظ على علاقات ودية مستديمة مع المجتهد الأكبر السيد كاظم اليزدي .
وفي العاشر من نيسان 1918 بدأ استسلام القتلة ( كما يزعم ) والرجال الذين أدخلت أسماؤهم في قائمة المشتبه بهم . ولم يحل اليوم الأول من مايس حتى كان ( 102 ) من مجموع ( 110 ) اشخاص في قبضة الجيش المحاصر وهوجم الحاج عطية من قبل عنزة الموالين للانكليز فسلم نفسه في السماوة قبل نهاية نيسان ، وفي 4 مايس رفع الحصار عن النجف . ثم عين ضباط ثلاثة من ذوي الكفاية والأهلية لمحاكمة القتلة ، وجرت المحاكمة باللغة العربية كما تزعم ( المس بيل ) فحكم على ثلاثة عشر شخصا بالاعدام « 1 » ، وأبدل القائد العام الحكم على أحدهم إلى السجن المؤبد . كما حكم على خمسة بالسجن المؤبد كذلك ، وعلى اثنين بالسجن
هامش
( 1 ) ويعتبر عباس الخليلي الثائر الوحيد الذي نجا من الاعدام وقد نجا بأعجوبة ، إذ فر متسترا في ألبسة تسوية وعبر حدود العراق إلى إيران ولا يزال لليوم هناك . وقد كان سكرتير حزب ( النهضة الاسلامية ) السري الذي قام بهذه الثورة .
ج خ