ثلمة يعرفها في السور فيما لو تأخروا في الوصول على أنهم لم يضطروا إلى ذلك في الأخير ، لأنهم وجدوا عند وصولهم ان الأبواب كانت ما تزال مفتحة وعلموا من شاؤول الصراف ، الذي كان ينتظرهم عند الباب ، بأنه كان قد عرف بوصولهم إلى أبي صخير ورجا القاثمقام بأن يوعز بابقاء الأبواب مفتحة حتى يتم وصولهم إلى النجف .
وأول ما يدوّنه بيترز عنها انه كان يتوقع ان يلاقي صعوبة في الدخول إليها والتجول في انحائها ، بالنظر لما قرأه عنها وعن تعصب أهلها في رحلة لوفتس ( المار ذكرها ) . لكنه وجد أن الأمر بعكس ما كان ينتظر ، لأنه استطاع التجول في البلدة بكل حرية وتمكن من تصوير مناظر عدة من بينها منظر الجامع الكبير نفسه .
وكان في معيته شخصان أرمنيان يدعيان : ( آرتين ) و ( نوريان ) ، وقد استطاع خدامه العرب إدخالهما معهم إلى داخل الصحن والحضرة المطهرة كذلك ، أحدهما بصفة زائر إيراني والآخر بصفة تركي من استانبول . ثم قص عليه ( نوريان ) جميع ما شاهده في الداخل . إذ قال له انه أجبر على تقبيل السلسلة الكبيرة وجانبي الباب الكبير . وحينما دخل إلى الصحن المحاط بالاروقة ألفي الجدران مزينة بالقاشاني ، والمرايا المنزلة بالفضة . ووجد أن مئذنتين كانتا مكسوتين بالذهب من علو قامة واحدة إلى القمة ، كما وجد الضريح في الداخل تعلوه القبة الكبرى المذهبة بذهب يأخذ بالابصار . وبعد ان خلع هو ومن كان معه أحذيتهم دخلوا إلى الحضرة المطهرة يصحبهم عدد من الجنود ، ويتقدمهم سيد بعمامة خضراء . ثم يصف الزينة الفاخرة والقاشاني والفضة والمرايا التي كانت تدل كلها على فخامة بربوية على حد تعبيره . وتأتي كذلك كيفية أداء الزيارة وراء المزوّر ومسك الشباك ، لكنه يقول إنه كان على درجة متناهية من الاضطراب
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 242
مساهمون: جعفر الخليلي
ص٢٤٢