فضائل أخرى
وفضائل أخرى أضيفت إلى القدس بعد الفتح الاسلامي زادت من تمسك المسلمين بهذه المدينة واحلالها من العقيدة المحل الأسمى .
فعن رجاء بن حيواة عمن شهد دخول عمر بن الخطاب ( ض ) بيت المقدس قال :
لما شخص عمر من ( الجابية ) إلى ( ايلياء ) فدنا من باب المسجد قال ارقبوا لي كعبا ، فلما انفرق به الباب قال : لبّيك اللهم لبيك ، بما هو أحبّ إليك .
ثم قصد المحراب محراب داود عليه السلام وذلك ليلا فصلى فيه ، ولم يلبث ان طلع الفجر فأمر المؤذن بالإقامة فتقدم فصلى بالناس وقرأ بهم ( ص ) وسجد فيها ثم قام وقرأ بهم في الثانية : ( صدر بني إسرائيل ) ثم ركع ثم انصرف « 1 » .
وفي رواية ان عمر بن الخطاب ( ض ) قد خطب بعد دخول القدس بالمسلمين وذلك قبيل رجوعه إلى المدينة ، وحضرت الصلاة ، فقال عمر لبلال الحبشي : ألا تؤذن لنا رحمك اللّه ؟
قال بلال : يا أمير المؤمنين واللّه ما أردت ان أؤذّن لأحد بعد رسول اللّه ( ص ) ولكن سأطيعك إذ أمرتني في هذه الصلاة وحدها ، فلما اذّن
هامش
( 1 ) تاريخ الام والملوك - ابن جرير الطبري ج 3 ص 106 مط الاستقامة بالقاهرة .