بلال وسمعت الصحابة صوته ذكروا نبيهم فبكوا بكاء شديدا ، ولم يكن يومئذ أطول بكاء من أبي عبيدة ، ومعاذ بن جبل حتى قال لهما عمر : حسبكما رحمكما اللّه « 1 » .
هذا مضاف إلى بناء الحرم القدسي الشريف المشيد على جبل ( موريا ) من بيت المقدس والذي يحوي المسجد الأقصى المبارك ، ومسجد صخرة بيت المقدس ، والآثار الاسلامية المنتشرة هنا وهناك وفي أطراف بيت المقدس ، ومضاف لما قد شيد من أبنية ومساجد ومعابد ، مما صبغت القدس بصبغة اسلامية عملية تتمشى مع صبغتها الروحية وقدسيتها الشريفة ، ففي مكان قصر ( هيرودس ) الروماني أنشىء مقر للحكومة الاسلامية بعد الفتح بقليل اي في القرن السابع الميلادي وذلك بدليل العثور على سور مطمور يتصل به حصن مستدير الشكل بني على طراز قصور الخلفاء الأولين كما نرى نماذجها في ( الغور ) وفي بادية الشام ، والتي يرجع تاريخها إلى القرن الثامن للميلاد وآخر القرن الأول للهجرة « 2 » .
وكثرت المساجد ، وكثر ملازموها من العباد والمتقربين إلى اللّه ببيت المقدس ، ودفن عدد كبير من الأولياء وأحفاد الرسول في تلك المساجد ومن ذلك كان مسجد ( اليقين ) وبظاهره مغارة بها قبر فاطمة بنت الحسن بن علي بن أبي طالب ( ع ) .
قال القاضي مجير الدين الحنبلي : وعند قبرها رخامة مكتوب عليها بالكوفي .
داخل قبة الصخرة بيت المقدس
هامش
( 1 ) الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل للقاضي مجير الدين الحنبلي ج 1 ص 228 .
( 2 ) دليل قلعة القدس تأليف س . ن جونص مط سنترال شارع بن يهودا - القدس .