المقدس سأل اللّه حكما يوافق حكمه ، وملكا لا ينبغي لأحد من بعده فأعطاه اللّه ذلك .
وعن ابن عباس قال : البيت المقدس بنته الأنبياء ، وسكنته الأنبياء ما فيه موضع شبر الا وقد صلى فيه نبي أو أقام فيه ملك ، وعن أبي ذر قال :
قلت لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : اي مسجد وضع على وجه الأرض أولا ؟ قال المسجد الحرام قلت : ثم اي ؟ قال البيت المقدس وبينهما أربعون سنة .
وروي عن أبيّ بن كعب قال : أوحى اللّه تعالى إلى داود ابن لي بيتا قال يا رب واين من الأرض ؟ قال حيث ترى الملك شاهرا سيفه ، فرأى داود ملكا على الصخرة واقفا وبيده سيف .
وعن الفضيل بن عياض قال : لما صرفت القبلة نحو الكعبة قالت الصخرة :
إلهي لم أزل قبلة لعبادك حتى إذا بعثت خير خلقك صرفت قبلتهم عني ، قال أبشري فاني واضع عليك عرشي وحاشر إليك خلقي ، وقاض عليك أمري ، وناشر منك عبادي .
وقال كعب : من زار بيت المقدس شوقا إليه دخل الجنة ، ومن صلى فيه ركعتين خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه وأعطي قلبا شاكرا ولسانا ذاكرا ، ومن تصدق فيه بدرهم كان فداءه من النار ، وقال كعب : معقل المؤمنين أيام الدجال البيت المقدس يحاصرهم فيه حتى يأكلوا أوتار قسّيهم من الجوع ، فبينما هم كذلك إذ سمعوا صوتا من الصخرة فيقولون هذا صوت رجل شبعان ، فينظرون فإذا عيسى بن مريم عليه السلام ، فإذا رآه الدجال هرب منه فيتلقاه بباب لدّ فيقتله .
وقال أبو مالك القرظي في كتاب اليهود الذي لم يغيّر ان اللّه تعالى خلق الأرض فنظر إليها وقال : انا واطىء على بقعتك ، فشمخت الجبال ،
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 237
مساهمون: جعفر الخليلي
ص٢٣٧