هناك كل سنة كثيرا من الشمع ، منه هذه الشمعة الكبيرة ، ويكتب عليها اسمه بالذهب . وهذا المسجد هو ثالث بيوت اللّه سبحانه وتعالى ، والمعروف عند علماء الدين ان كل صلاة في بيت المقدس تساوي خمسة وعشرين ألف صلاة ، وكل صلاة في مدينة الرسول عليه الصلاة والسلام تعد بخمسين ألف صلاة ، وان صلاة مكة المعظمة شرفها اللّه تعالى تساوي مئة الف صلاة . وفق اللّه عزّ وجلّ عباده جميعا لهذا الثواب .
وقد قلت إن أسقف وظهور القباب ملبسة بالرصاص وعلى جوانب البيت الأربعة أبواب كبيرة مصاريعها من خشب الصاج ، وهي مقفلة دائما . وبعد قبة الصخرة قبة تسمى « قبة السلسلة » ، وهي السلسلة التي علقها داود عليه السلام ، والتي لا تصل إليها الا يد صاحب الحق ، أما يد الظالم والغاصب فلا تبلغها . وهذا المعنى مشهور عند العلماء . وهذه القبة محمولة على رأس ثمانية أعمدة من الرخام ، وست دعائم من الحجر . وهي مفتوحة من جميع الجوانب عدا جانب القبلة ، فهو مسدود حتى نهايته ، وقد نصب عليه محراب جميل .
وعلى هذه الدكة أيضا قبة أخرى مقامة على أربعة أعمدة من الرخام ، وهي مغلقة من ناحية القبلة أيضا حيث بني محراب جميل . وتسمى هذه القبة « قبة جبريل » عليه السلام . وليس فيها فرش بل إن أرضها من حجر سوّوه . ويقال إن هناك أعد « البراق » ليركبه النبي عليه السلام ليلة المعراج .
وبعد قبة جبريل قبة أخرى يقال لها « قبة الرسول » عليه الصلاة والسلام وبينهما عشرون ذراعا . وهي مقامة على أربع دعائم من الرخام أيضا . ويقال إن الرسول عليه الصلاة والسلام صلى ليلة المعراج في قبة الصخرة أولا ثم وضع يده على الصخرة ، فلما خرج وقفت لجلاله ، فوضع الرسول عليه الصلاة والسلام يده عليها لتعود إلى مكانها وتستقر وهي بعد نصف معلقة . وقد ذهب الرسول عليه السلام من هناك إلى القبة التي تنتسب اليه وركب البراق ، وهذا سبب تعظيمها .
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 220
مساهمون: جعفر الخليلي
ص٢٢٠