تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
دعامة ، والمنحوتة المستديرة التي من حجر واحد « أسطوانة » عمودا ثمان دعائم أخرى مبنية من الحجارة المنحوتة ، وبين كل اثنتين منهما ثلاثة أعمدة من الرخام الملون على أبعاد متساوية ، بحيث يكون في الصف الأول عمودان بين كل دعامتين ، ويكون هنا ثلاثة أعمدة بين كل دعامتين . وعلى تاج كل دعامة أربعة عقود ، على كل عقد طاق ، وعلى كل عمود طاق ، وعلى كل عمود عقدان فوق كل منهما طاق . وهكذا يكون على العمود متكأ لطاقين ، وعلى الدعامة متكأ لأربعة ، فكانت هذه القبة العظيمة في ذلك الوقت مرتكزة على هذه الدعامات الاثنتي عشرة المحيطة بالصخرة ، فتراها على بعد فرسخ كأنها قمة جبل . لأنها من أساسها إلى قمتها ثلاثون ذراعا ، وهي تستند إلى أعمدة ودعامات ارتفاعها عشرون ذراعا ، وقبة الصخرة مشيدة على بيت ارتفاعه اثنتا عشرة ذراعا ، وإذن فمن ساحة المسجد إلى رأس القبة اثنتان وستون ذراعا وسقوف هذه الدكة وقبابها مكسوة بالنجارة . وكذلك الدعائم والعمد والحوائط وذلك بدقة يقل نظيرها . والصخرة أعلى من الأرض بمقدار قامة رجل وقد أحيطت بسياج من الرخام حتى لا تصل يد إليها . والصخرة حجر أزرق لونه ، لم يطأها أحد برجله ابدا ، وفي ناحيتها المواجهة للقبلة انخفاض كأن انسانا سار عليها فبدت آثار قدمه فيها ، كما تبدو على الطين الطري . فان آثار أصابع قدمه باقية عليها . وقد بقيت عليها آثار سبع أقدام . وسمعت ان إبراهيم عليه السلام كان هناك . وكان إسماعيل طفلا فمشى عليها وهذه هي آثار قدمه . ويقيم في بيت الصخرة هذا جماعة من المجاورين والعابدين . وقد زينت أرضه بالسجاد الجميل من الحرير وغيره . وفي وسطه قنديل من الفضة معلق بسلسلة فضية فوق الصخرة . وهناك قناديل كثيرة من فضة كتب عليها وزنها أمر بصنعها سلطان مصر . وقد قدرت ما هناك من الفضة بألف من . ورأيت هناك أيضا شمعة كبيرة جدا طولها سبع أذرع وقطرها ثلاثة أشبار لونها كالكافور الزباجي وشمعها مخلوط بالعنبر . ويقال إن سلطان مصر يرسل