تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
يمقتونه لقساوته الوحشية ولاندفاعه في نشر الثقافة اليونانية والرومانية بما في ذلك انشاء معابد للأصنام في المدن الفلسطينية . الّا أن هناك من يرى بأن فلسطين شهدت أزهى ادوار ذلك العصر وأكثرها استقرارا في عهده لما تركه من آثار في مختلف نواحي التقدم الحضاري لذا سمّي بهيرودس الكبير .

ز - تقسيم مملكة هيرودس على أولاده بعد وفاته

قسمت مملكة هيرودس بعد وفاته سنة 4 ق . م . بين أبنائه الثلاثة : فحكم الأول أرخيلاوس في منطقتي يهوذا وأدوم ، والثاني هيرود أنتيباس في الجليل ، أمّا الثالث وهو فيليب فقد عيّن واليا على الإقليم الواقع شرقي الجليل . والظاهر أن حكم أرخيلاوس لم يكن مرضيا لقساوته وسوء تصرفاته مع الشعب فخلعه أغسطس سنة 6 ب . م . وجعل منطقة يهوذا مقاطعة رومانية تابعة إلى الوالي في سورية . وفي الفترة بين سنة 6 وسنة 41 ب . م . تناوب في حكم يهوذا سبعة موظفين رومانيين كان أشرسهم وأقساهم في معاملته مع الشعب بونتيوس بيلات
( Pontius Pilate )
( 26 - 36 م . ) ، فأرسله الوالي
Vitellius
في سوريا إلى روما لمحاكمته . ومن أهم ما تخللته هذه الفترة من أحداث هي محاكمة السيد المسيح ( ع ) وصلبه سنة 29 م . على ما جاءت به الاخبار .

ح - هيرودس اغريبا حفيد هيرودس الكبير ملك على فلسطين

وكانت البلاد تعيش في جو مضطرب غير مستقر على يد موظفين سيئي السيرة قساة التصرف حتى عين هيرودوس أغريبا حفيد هيرودس الكبير ملكا على فلسطين بعد أن لقي حظوة لدى الإمبراطور كاليجولا ( 37 - 41 م . ) ثم لدى الإمبراطور كلاودوس ( 41 - 54 م ) بعده ، وقد أضاف الأخير الولاية الرومانية في الشرق إلى حكم أغريبا . وهنا يظهر مرة أخرى ملكا على فلسطين ولكن للمرة الأخيرة . وقد تمكن أغريبا بفضل ما كان يتّسم به من الورع وطيب النفس من تهدئة الأوضاع وذلك بتجنبه الأعمال المستفزة لشعور اليهود الديني .