ه - مارك أنطونيوس وكليوبطرة - والقضاء على أنطونيوس وإقامة الانبراطورية الرومانية
وفي سنة 40 ق . م . أسندت ممتلكات الرومان في الشرق إلى مارك أنطونيوس ، الّا أن أنطونيوس انشغل عن الحكم بعلاقاته الغرامية مع كليوباترة آخر ملكة من ملوك البطالسة في مصر ، فأهمل مصالح الرومان في الشرق ووزّع الولايات الرومانية في الشرق بين كليوبطرة وأبنائها . فانتهز الفرثيون هذه الفرصة الملائمة فاستولوا على مقاطعة سورية كلها باستثناء بلدة صور التي ظلت صامدة أمام هجومهم . وكان تصرف أنطونيوس مدعاة لنشوب خلاف عنيف بين اوكتافيان وأنطونيوس فجرد أنطونيوس من سلطاته وأعلن اوكتافيان الحرب عليه وعلى كليوبطرة سنة 32 ق . م . كان النصر فيها لأوكتافيان ، وأخيرا انتحر أنطونيوس سنة 30 ق . م . وكان ذلك إيذانا بزوال حكم البطالمة في مصر . وقد أعقب هذا الانتصار تولّي أوكتافيان زمام الحكم بصفته أول انبراطور روماني ، وفي السنة التالية ضم مصر إلى انبراطوريته .
و - هيرودس الأدومي ملك على يهوذا والجليل
اما يهوذا فبعد موت أنتيايتر سنة 43 ق . م . عيّن محله في السلطة الفعلية ابنه هيرودس ، الّا أن استيلاء الفرثيين على البلاد سنة 40 ق . م . اضطره إلى الهرب إلى روما فعيّن الفرثيون بعد استيلائهم على أورشليم انتيغونس بن ارسطوبولس ملكا على يهوذا . وما ان انسحب الفرثيون سنة 39 ق . م .
حتى عاد هيرودس إلى سورية فعيّنه أنطونيوس وأوكتافيان ملكا على يهوذا وعلى الجليل ، الّا أنه لم يستطع احتلال أورشليم الّا بعد أكثر من ستين حيث دخل أورشليم سنة 36 ق . م . عنوة بعد أن قام هو والرومان بمذابح عنيفة . امّا ابتيغونس فقد أسر وأعدم في أنطاكيا ، وباعدامه كانت نهاية حكم السلالة المكابية وبداية حكم السلالة الهيرودية في فلسطين .
وهيرودس أدومي الأصل أبوه أدومي جاء من ناحية بئر السبع وأمّه ابنة