تقاليدهم وتكوين مجتمعهم المنعزل الخاص بهم .
كان هذا السبي الأول ثم تبعه السبي الثاني سنة 586 ق . م . وقد وقع على أثر نقض صدقيا لعهد الولاء إلى نبوخذنصر إذ دخل في حوالي سنة 589 ق . م .
في تحالف مع المدن السورية والفلسطينية بتحريض من « حوفرا » ملك مصر ( خلف نيخو الثاني ) الذي كان يطمح أن يستعيد سيطرة مصر على سورية .
وهكذا فقد وضع صدقيا مصيره مع مصر وحلفائها على رغم محاولة إرميا إبعاده عن هذا الحلف الذي كان ضمنا موجها ضد نبوخذنصر . فغضب نبوخذنصر غضبا شديدا وجاء هذه المرة بنفسه على رأس حملة قوية إلى سورية الشمالية وعسكر في ربلا على نهر العاصي ، وكان ذلك سنة 587 ق . م . ، فأرسل نبوخذنصر من حاصر أورشليم ، الّا ان دخول حوفرا ملك مصر إلى فلسطين اضطر البابليين إلى رفع الحصار موقتا ، لمحاربته ، فظن اليهود أن النصر بات حليفهم ولكن النبي إرميا حذّرهم فأبان لهم بأنهم يخدعون أنفسهم بهذا النصر لأنه وقتي فوضعوه في السجن « 1 » . ووقع كما تنبأ إرميا فعلا فقد تمكن البابليون من صد المصريين وارجاعهم على أعقابهم ثم أعادوا بسط الحصار على أورشليم في الحال ، ولم يمض وقت طويل حتى تفشت المجاعة وربما الوباء في المدينة مما اضطر اليهود أن يرضخوا ويستسلموا فدخلت الجيوش البابلية المدينة في اليوم الرابع من شهر تموز سنة 586 ق . م . ، امّا صدقيا فهرب هو وأفراد عائلته ولكن البابليين لحقوا به في سهول أريحا حيث قبضوا عليه وحملوه إلى ربله حيث مقر معسكر الملك نبوخذنصر ، وهناك ذبح نبوخذنصر أولاده امام عينيه ثم فقئت عيناه وأخذ مكبلا مع الأسرى إلى بابل . امّا أورشليم فخرّبت ودمّرت تدميرا كاملا فدك سورها وأحرق بيت الرب وبيت الملك وكل بيوت أورشليم وكل بيوت العظماء وسلبت الخزائن ونقلت إلى بابل ، وقد خمن عدد الأسرى الذين سيقوا إلى بابل ليلحقوا
هامش
( 1 ) ار 38 : 2