بحصن أهل خيبر أعطى اللواء لعمر بن الخطاب ( ض ) ونهض من نهض معه من الناس فلقوا أهل خيبر ، فانكشف عمر وأصحابه فرجعوا إلى رسول اللّه ( ص ) وهم يجبّنونه - اي يجبّنون عمر - وهو يجبّنهم ، فقال رسول اللّه - وكان قد مرّ على محاصرة القلعة عدة أيام دون طائل ، قال :
لأعطين اللواء غدا رجلا يحب اللّه ورسوله ، ويحبه اللّه ورسوله ، فلما كان من الغد تطاول لها أبو بكر وعمر ( ض ) فدعا عليا عليه السلام وهو أرمد وأعطاه اللواء ونهض معه من الناس من نهض فإذا ( بمرحب ) وهو أشهر أبطال اليهود يرتجز ويقول :
قد علمت خيبر أني مرحب * شاكي السلاح بطل مجرّب
فارتجز علي ( ع ) قائلا :
أنا الذي سمّتني أمّي حيدره * أكيلكم بالسيف كيل السندره
ليث بغابات شديد قسوره
ويروح الطبري واصفا هذه المقاتلة وما كان يدّرع به ( مرحب ) إذ يقول عنه : وخرج مرحب من الحصن وهو صاحبه وعليه مغفر معصفر يمان ، وحجر قد ثقبه مثل البيضة على رأسه ، وتقاتلا قتالا عنيفا انتهى بقتل مرحب وأخذ المدينة « 1 » وكانت مدة النزال شهرا على ما ذكرت التواريخ .
وجاء في كتاب ( محمد رسول اللّه ) : وكان أول حصن فتحه المسلمون هو حصن ( الناعم ) من حصون ( النطاة ) على يد عليّ رضي اللّه عنه « 2 » .
ولأهمية هذا الفتح قال النبي ( ص ) : - وكان جعفر بن أبي طالب
هامش
( 1 ) تاريخ الأمم والملوك للطبري ج 2 ص 301 مط الاستقامة بالقاهرة .
( 2 ) محمد رسول اللّه لمحمد رضا 2 ص 383 مط عيسى البابي الحلبي بمصر .