طلب النبي ( ص ) الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) ودفع إليه اللواء فكان أن تم الفتح على يديه .
ويقول ابن الأثير عن علي ( ع ) : فنهض - أي الإمام علي - بالراية وعليه حلّة حمراء فأتى خيبر فأشرف عليه رجل من يهود فقال :
- من أنت ؟
قال - أنا علي بن أبي طالب .
فقال اليهودي - : غلبتم يا معشر يهود « 1 » .
وقد رويت عن فتح الإمام علي ( ع ) لقلاع خيبر روايات كثيرة اتفقت كلها في المضمون ففي صحيح مسلم ، والبيهقي عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه ( ص ) :
« لأعطينّ الراية غدا رجلا يحب اللّه ورسوله ، ويحبّه اللّه ورسوله يفتح عليه ، قال عمر ( رض ) : فما أحببت الإمارة إلا يومئذ ، فدعا عليّا ( ع ) فبعثه ثم قال : اذهب فقاتل حتى يفتح اللّه عليك ، ولا تلتفت الخ . . . « 2 » » .
وقال الإمام أحمد : إن رسول اللّه ( ص ) أخذ الراية فهزّها ثم قال :
من يأخذها بحقها ؟ فجاء فلان فقال : أنا ، قال : إمض ، ثم جاء رجل آخر فقال : إمض ، ثم قال النبي ( ص ) والذي كرّم وجه محمد لأعطينّها رجلا لا يفرّ ، فقال : هاك يا علي ، فانطلق حتى فتح اللّه عليه ( خيبر ) و ( فدك ) وجاء بعجوتها وقديدها « 3 » .
أما إحدى روايات الطبري فتتلخص في أن رسول اللّه ( ص ) لما نزل
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ لابن الأثير ص 2 ص 220 مط صادر ودار بيروت .
( 2 ) البداية والنهاية ج 4 ص 185 .
( 3 ) المصدر المتقدم .