فقال - : كيف وقد ابتنى الناس - أي أنه ملك غيرنا من الناس - ولأهل العقيق أخبار مستحسنة في الكتب ، وأشعار رائعة ، ويبدو أن العقيق ظل معمورا إلى أواسط زمن العباسيين لانتساب الكثير اليه كمحمد بن جعفر بن عبد اللّه بن الحسين الأصغر بن علي بن الحسين ( ع ) ابن علي بن أبي طالب ( ع ) المعروف بالعقيقي .
ويقول ياقوت الحموي عن محمد بن جعفر أن له عقبا ، وفي ولده رياسة ، ومن ولده أحمد بن الحسين بن أحمد بن علي بن محمد العقيقي أبو القاسم كان من وجوه الأشراف بدمشق ، ومدحه أبو الفرج الوأواء ، ومات بدمشق سنة 378 ودفن بالباب الصغير .
وفي هذا العقيق قصور ، ودور ، ومنازل ، وقرى « 1 » ويقول المسعودي ولست ترى قبيلا من العرب توغل عن الأماكن المعروفة لهم والمياه المشهورة بهم كماء ضارج ، وماء العقيق ، والسباط ، وما أشبه ذلك من المياه « 2 » .
يقول ابن النجار : وولى رسول اللّه ( ص ) العقيق لرجل اسمه هيضم المزني ، ولم تزل الولاة على المدينة يولون واليا من عهد النبي إلى زمن الرشيد والأمين ، وهذا يدلّ على أهمية ( العقيق ) وبعد تاريخه ، وقيام المنازل والقصور فيه قبل الإسلام .
قالوا : ومات سعيد بن زيد ، وسعد بن أبي وقاص ، وهما من العشرة بالعقيق وحملا إلى المدينة فدفنا بها .
وقال ابن النجار : ووادي العقيق اليوم ليس به ساكن ، وفيه بنيان خراب ، وآثار تجد النفس برؤيتها أنسا كما قال أبو تمام :
هامش
( 1 ) معجم البلدان - مادة ( العقيق ) مط صادر ودار بيروت .
( 2 ) مروج الذهب ج 1 ص 307 مط البهية المصرية .