الطبقات الصخرية والقمم التي تندمج في النهاية بجبل الصراة . وتقوم هذه القمم الوعرة وشعابها المختلفة بجمع مياه الأمطار الموسمية الغزيرة ، التي تأتي بالخصب والخير إلى منطقة اليمن . وعلى طول هذه المنحدرات الخالية من الشجيرات والأعشاب تتكون عند سقوط الأمطار سيول غزيرة وشلالات متدفقة فتهبط في مجاريها المختلفة بسرعة وتنقض على الباطن الذي تقع الكعبة المشرفة في قعره . ثم تشق طريقها من « أبواب المسجد » فتغمر البقعة المحيطة بأماكن العبادة ، وترتفع بعد ذلك فتهاجم الكعبة نفسها . ويبدو أن قريشا لم تكن تعبأ كثيرا بهذا الوضع قبل الهجرة ، أو أنهم كانوا عاجزين عن الحيلولة دون وقوع الضرر منه . ولم تؤد الجهود التي بذلها الخلفاء بعد ذلك إلى نتائج مرضية . والظاهر أن هذه الحالة ما تزال مستعصية حتى يومنا هذا فقد لاحظنا في أحد مؤلفات فيلبي وهو كتاب ( اليوبيل العربي ) « 1 » .
وجود إشارة إلى غرق المسجد الحرام والكعبة في شهر تموز 1950 . وهناك في غير هذا الكتاب علاوة على ذلك ، صورة معبرة تمام التعبير لمياه السيول التي اكتسحت المسجد الحرام وما يحيط بالكعبة المشرفة في ذلك الشهر فغمرتها إلى عمق سبعة أقدام بالمياه . حتى تسنى للناس ان يسبحوا فيها .
مالية مكة وحياتها الاقتصادية
وقد جاء في ( دائرة المعارف الإسلامية ) عن هذا الموضوع ان تمحيص الأدبيات الغزيرة التي كتبت عن السيرة النبوية العطرة ينم عن انطباع عام يدل على أن نشاطا تجاريا فعالا كان يتفجر من وادي مكة العقيم [ المسجد الحرام وقد غمره سيل الأمطار حتى استحال إلى بحيرة يسبحون فيها
هامش
( 1 )Philby . H . St . John - ArabianصJubilee ( London 1952 ) . 113