مكة في المراجع الغربية
مقدمة « 1 »
تعتبر مكة المكرمة أول بلد مقدس في الاسلام ، ففيها أول الحرمين وثاني القبلتين ، وهي مهبط الوحي والتنزيل ومحط أنظار المسلمين ، يتوجهون شطرها في صلواتهم ويحجون إليها من كل حدب وصوب .
ولذلك فليس من العجيب ان تهفو لها قلوب المسلمين والمؤمنين في مشارق الأرض ومغاربها ، وتخشع لها نفوسهم ، فيتمنون على اللّه مخلصين ان يمنحهم التوفيق من عنده لزيارتها ويكتب لهم حج البيت فيها قبل ان يتوفاهم اللّه اليه ، ويفارقوا هذه الحياة الدنيا .
وكيف لا تكون لهذا البلد الأمين مثل هذه القدسية وهذا التبجيل عند
هامش
( 1 ) في أقوال الغربيين الذين كتبوا عن مكة المكرمة كمؤرخين وسائحين كثير من الوقائع والحوادث التاريخية التي لم يكتبها أحد غيرهم عن هذا البلد وجميع شؤونه وأحواله ، كما أن في أقوال بعضهم كثيرا من التجني ومجانبة الواقع مما يستدعيه التعصب أو الجهل بالشيء في بعض الأحيان ، وانه لمن الفائدة ان نأتي بما تيسر من أقوالهم كما هي وكما أوردها في كتبهم لنعطي فكرة قريبة من الواقع خيرا كانت أم شرا عما هو مرتسم عن مكة في أذهان الغربيين من مؤرخيهم وسواحهم ، وسياسيهم ، الواقعيين منهم وغير الواقعيين .
الخليلي .