الحسن ( ع ) خليفة للمسلمين ، وبقي كذلك نحو ستة اشهر ، ثم صار الامر لمعاوية بن أبي سفيان فانتقلت حاضرة الدولة الاسلامية إلى دمشق ، وظلت هكذا حتى سنة 132 ه ففيها سقطت الدولة الأموية وقامت الدولة العباسية ، وأصبحت الكوفة عاصمة الدولة الجديدة وظلت عاصمة حتى انتقل منها السفاح إلى الهاشمية فالانبار
ان الكوفة تعتبر من أهم مراكز الحضارة الاسلامية في القرون الوسطى ، امتازت بعراقتها في الثقافة العربية ، وانها بفخر حاملة لواء الدراسات اللغوية ومدرستها في النحو غنية عن التعريف « 1 » ، وقد ساهمت هذه المدينة اسهاما كبيرا في الحفاظ على التراث العربي من أدب وشعر ولغة ، كما كانت ميدانا واسعا لنمو الحركات الفكرية الجبارة في الاسلام « 2 » .
هامش
( 1 ) - وعلى الرغم من أن أئمة النحو انبعثوا من الكوفة ، وعلى الرغم من أن الكوفة كانت لها الصدارة في وضع قواعد النحو وضبط أصوله فقد اخذ العرب بعد ذلك بنحو البصرة الذي يختلف عن نحو الكوفة في كثير من المواضع والمباني العربية . ج . خ
( 2 ) - وأنجبت عددا كبيرا من فطاحل رجال العلم والفلسفة كالكندي ومن أئمة الشعر وأنبيائه كالمتنبي .