غربا ويعرج هذا الخندق بعد ان يمر من غرب الحبانية مارا بجبل سعدة ثم وادي ( أبو فروج ) ثم إلى الجنوب الشرقي باتجاه ( غدير المالح ) ويسلك وادى ( الفضاوي ) ثم هور أبي دبس إلى بحر النجف ملازما الضفة الغربية قرب الكوفة ثم يقطع المسافة إلى هور الحمار حيث ينتهي بالقرب من جبل سنام « 1 » .
وترتبط الكوفة مع البلدان المختلفة بطرق متعددة ، فالطريق الموصل من الكوفة إلى مكة كان يسير متجها نحو القادسية ثم المغيثية ثم القرعاء ثم واقصة ثم زبالة ثم الشقوق ثم بيطان والأماكن الأربعة هي ديار بني أسد والثغلبية وهي مدينة عليها سور وزرود والاجفر منازل طي ثم مدينة فيسد وهي التي ينزلها عمال طريق مكة وأهلها من طيّ .
وتوز وسميراء والحاجر وأهلها قيس وأكثرهم بنو عبس والنقرة ومنها يعطف الطريق من أراد المدينة أو أراد مكة « 2 » ومن أراد الاتجاه نحو البصرة فيسلك طريق بارق ثم القلع ثم سلمان ثم إلى أقر ثم إلى الأخاديد ثم إلى عين صيد ثم إلى عين جمل ثم إلى البصرة « 3 » .
ومن أراد التوجه إلى واسط فيسلك طريق البطائح وتقدر المسافة بست مراحل « 4 » .
وأول ولاة الكوفة هو سعد بن أبي وقاص الزهري ، الذي كان يقود حملة فتح العراق وتولاها بعده عمار بن ياسر ثم أبو موسى الأشعري ، ثم تعاقب الولاة عليها حتى سنة 36 ه ، فقد نزل بها الإمام علي ( ع ) بعد انتصاره في معركة الجمل ، وأقام فيها وقتل وأصبحت مركزا للخلافة الاسلامية ، وبعد اغتيال الإمام علي ( ع ) انتخب فيها الامام
هامش
( 1 ) - الإصطخري : المسالك والممالك ص 65 .
( 2 ) - البلدان : ص 361 - 362 .
( 3 ) - ابن خرداذيه : ص 145 - 146 .
( 4 ) - الإصطخري : المسالك والممالك ص 56