تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
وقدم الكوفة وافدين من نجران اليمن اليهود والنصارى وكان معظمهم صيارفة قاموا بالكوفة في محلة عرفت بالنجرانية « 1 » ، ثم نمت الكوفة وازدهرت وصارت قبلة انظار العرب ، ووصلت أوج عظمتها وتوسعها في العصر الأموي ، وبلغت مساحتها ستة عشر ميلا وثلثي الميل « 2 » ، وقال عنها الإصطخري : انها أصبحت تضاهي البصرة من حيث السعة والعمران « 3 » . وكان فيها خمسون الف دار للعرب من ربيعة ومضر وأربعة وعشرون الف دار لسائر العرب وستة آلاف دار لليمن « 4 » . وفي سنة 132 ه 750 م أعلنت الخلافة العباسية في الكوفة ونودي بأبي العباس السفاح أول خليفة عباسي ، وقد تحول السفاح عنها إلى مدينة الهاشمية القريبة من الكوفة ، ولما تولى أبو جعفر المنصور الحكم بعد وفاة أبي العباس السفاح سنة 136 ه 754 م بنى في الكوفة ( الرصافة ) وأمر أبا لخصيب مرزوقا مولاه فبنى له القصر المعروف بأبي الخصيب على أساس قديم ويقال إن أبا الخصيب بناه لنفسه فكان المنصور يزوره فيه « 5 » . ويقع بالقرب من الكوفة خندق يعرف بخندق ( كري سعده ) ويعرف أيضا بخندق سابور ، ويعتقد ان الفرس الساسانيين هم الذين انشأوا هذا المشروع الكبير ، ويبدأ من جنوب مدينة هيت على الفرات بمسافة 17 كم ويخترق البادية على طول الحدود العراقية لاراضي العراق السهلة وينتهي البحر قرب مصب ( بوبيان ) على بعد 20 ميلا من شط العرب
هامش
( 1 ) - البلاذري : فتوح البلدان ص 66 . ( 2 ) - ياقوت : معجم البلدان ج 4 ص 334 طبعة المثنى . ( 3 ) - الإصطخري : المسالك والممالك ص 58 . ( 4 ) - البلدان ص 361 - 362 . ( 5 ) - ابن خرداذيه : 145 - 146 .