يذكر ان البقيع كان غرقدا ، فلما دفن عثمان بالبقيع ، قطع الغرقد عنه « 1 » ، ولما توفي إبراهيم بن رسول اللّه ( ص ) أمر ( ص ) ان يدفن عند عثمان بن مضعون ، فرغب الناس في البقيع ، وقطعوا الشجر فاختارت كل قبيلة ناحية ، فمن هنالك عرفت كل قبيلة مقابرها « 2 » .
وتدل الأخبار التاريخية ان قبر عثمان بن مضعون في وسط البقيع في المنطقة التي اطلق عليها الرسول اسم الروحاء ، روى ابن شبة : كان البقيع غرقدا ، فلما هلك عثمان بن مضعون دفن في البقيع وقطع الغرقد عنه . وقال رسول اللّه ( ص ) للموضع الذي دفن فيه عثمان : هذه الروحاء وذلك كل ما حازت الطريق من دار محمد بن زيد إلى زاوية دار عقيل اليمانية ، ثم قال النبي ( ص ) :
هذه الروحاء ، للناحية الأخرى ، فذلك ما حازت الطريق من دار محمد بن زيد إلى أقصى البقيع يومئذ « 3 » .
والبقيع في الوقت الحاضر يقع شرق المدينة المنورة وهو على شكل مستطيل
هامش
( 1 ) - وفاء الوفا ح 3 ص 892 ومعجم ما استعجم ج 1 ص 265 .
( 2 ) - وفاء الوفاء ج 3 ص 792 .
( 3 ) - المرجع السابق .