المعدودين ، وفرسانهم ، وقرائهم ، واشرافهم ، ولهم في النفوس مهابة ، فبادر باهل الشام مخاشن الوعر ، ومضايق الغيض ، واحملهم على الجهد ، ومهما نسيت فلا تنس انك على الباطل « 1 »
هؤلاء هم شيعة علي ، من المهاجرين والأنصار وقد تعلقوا به منذ ان اسلموا ومنذ ان عرفوا عليا وامتنع الكثير منهم عن بيعة الخليفة أبي بكر ( رض ) يوم امتنع علي عن بيعته وقد قتل الكثير منهم بين يديه أو بين أيدي أولاده هياما بروحه ، وشخصيته ، وانسانيته الكاملة فكانوا هم الشيعة الأوائل ، وهم نواة التشيع من المسلمين المنبعثة من واقع الحياة الخالصة ، الصافية من الدنس والطمع والشره والمكروه ، فمن من الذين بقوا من أصحاب محمد من خصوم علي غير الذين أشار إليهم عمار ؟ : ( الذين ذاقوا الدنيا واستحبوها وعلموا ان الحق إذا لزمهم حال بينهم وبين ما يتمرغون فيه منها ) .
زبدة أنصار معاوية
يقول اليعقوبي في تاريخه : « اشترك مع معاوية من الأنصار النعمان بن بشر الأنصاري ، ومسلمة بن مجالد « 2 » ولم يكن من المهاجرين مع معاوية أحد في صفين وكل من اشترك معه كان من مسلمي الفتح الذين اسلموا مقهورين ، والطلقاء المؤلفة قلوبهم وعلى رأسهم عمرو بن العاص وأبو أعور السلمي « 3 »
هامش
( 1 ) - الإمام علي بن أبي طالب - لعبد الفتاح عبد المقصود ( ج - 4 - ص 210 )
( 2 ) - تاريخ اليعقوبي ( ج 1 - جزء 2 - ص - 178 - )
( 3 ) - عده بعضهم من الصحابة وقال : أبو الحاتم الرازي : لا تصح صحبته ولا روايته شهد معركة صفين كافرا ثم اسلم ( الإصابة في ترجمته )