تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
عمار يوم « صفين » على الناس فقال : اللهم أنت تعلم اني لو اعلم أن رضاك عني في أن اقذف بنفسي في هذا البحر لفعلت ، اللهم أنت تعلم لو أعلم ان رضاك عني ان أضع سيفي في بطني ثم انحني عليه حتى يخرج من ظهري لفعلت ، واني لا اعلم اليوم عملا هو أرضى لك من جهاد هؤلاء الفاسقين ، ولو اعلم عملا هو ارضى لك منه لفعلته ، واللّه اني لأرى قوما ليضربنكم ضربا يرتاب منه المبطلون ، وأيم اللّه لو ضربونا حتى يبلغوا بنا سعفات هجر ، لقلت انّا على الحق وانهم على الباطل » ثم قال : من يبتغي رضوان اللّه ربه ؟ ولا يرجع إلى مال ولا ولد ؟ فأتته عصابة فقال : « اقصدوا بنا هؤلاء القوم الذين يطالبون بدم عثمان وانهم ما أرادوا الطلب بدمه ولكنهم ذاقوا الدنيا واستحبّوها ، وعلموا ان الحق إذا لزمهم حال بينهم وبين ما يتمرغون فيه منها ، ولم تكن لهم سابقة يستحقون بها طاعة الناس ، والولاية عليهم ، فخدعوا اتباعهم وقالوا إمامنا قتل مظلوما ليكونوا بذلك جبابرة ، وملوكا ، فبلغوا ما ترون ، فلولا هذا ما تبعهم من الناس رجلان ، اللهم ان تنصرنا فطالما نصرت ، وان تجعل الامر لهم فادّخر لهم بما أحدثوا في عبادك العذاب الأليم » ثم مضى ومعه تلك العصابة فكان لا يمر بواد من أودية صفين الا تبعه من كان هناك من صحابة النبي - ص - فتقدم عمار حتى دنا من عمرو بن العاص فقال له : « يا عمرو بعت دينك بمصر فتبا لك ! ! فقال : ولكن اطلب دم عثمان فقال : له عمار اشهد على علمي فيك : انك لا تطلب شيئا من فعلك وجه اللّه ، لقد قاتلت صاحب هذه الراية ثلاثا مع رسول اللّه وهذه الرابعة فما هي بأبر وأتقى » ثم برز للقتال . قال عبد الرحمن السلمي : لما قتل عمار دخلت عسكر معاوية لأنظر هل