تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
جسم في جسم اخر ، مما يتعذر به معاقبة المذنب وقد شاركت في جسده اجزاء من جسد الصالح ، أو مكافأة الصالح حسدا وقد شاركت في تكوين جسده اجزاء من جسد الطالح ، فان مثل هذا الاعتراض يرده الشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء ، بما مر من التفاعلات والتحليلات ويضرب المثل بقوله : « فلو ان مؤمنا أكل كل لحم في بدن الكافر ، أو اكل الكافر كل لحم في بدن المؤمن فلا لحم الكافر صار جزءا من بدن المؤمن ، ولا لحم المؤمن دخل في بدن الكافر ، بل اللحم لما دخل في الفم وطحنته الأسنان وهو الهضم الأول زالت الصورة اللحمية منه ، وارتحلت إلى رب نوعها ( حافظ الصور ) واكتست المادة صورة أخرى ، وهكذا صورة بعد صورة ، ومن القواعد المسلمة عند الحكماء بل عند كل ذي لب ( ان الشيء بصورته لا بمادته ) فأين اذن تقع شبهة الآكل والمأكول » ويزيد هذا وضوحا ان جميع المركبات العنصرية يطرد فيها ذلك الناموس العام ناموس التحول والتبدل والتبدل والدثور ، والتجدد ، انظر حبة العنب مثلا فهل هي الا ماء وسكر ؟ وهل فيها شيء من الخمر ، أو الخل أو الكحول ولكنها بالاختمار تصير خلا ثم خمرا ثم غازا أو بخارا وهكذا ، أترى ان العنب صار جزءا من الخل ؟ والخل صار جزءا من الخمر ؟ اذن فمن اين تجيء شبهة الآكل والمأكول » ؟ « 1 » وعلى المسلم ان يؤمن بالمعاد بالدليل العقلي بصفته ركنا ولا يجوز تقبله من قبل المدركين اعتباطا أو بطريق التقليد ، اما كيف يعود الميت ، ومتى يعود ؟ ، فان المسلم غير مكلف بمعرفته ، وان عدم جواز التقليد في أصول الدين يراد منه عدم كفاية الظن ، ووجوب لزوم القطع واليقين ، لا لزوم
هامش
( 1 ) - هذه الفقرة وما قبلها مقتبسة من رأي للشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء « الفردوس الاعلى »