تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
الخصوص من الإحاطة الشاملة بالوصية ، والعهد ، والخلافة ، هو موسوعة الغدير للشيخ عبد الحسين الأمين الذي توسع في جمعه لأخبار الوصية وحديث الغدير توسعا كبيرا ، وأحسن ما صدر على الاطلاق كتاب ( المراجعات ) وهو ما جرى من أسئلة وأجوبة بين العالمين الكبيرين الشيخ سليم البشري والسيد عبد الحسين شرف الدين ، وعقيدة الشيعة بالأئمة انهم هم أولو الأمر الذين قال عنهم سبحانه وتعالى
( أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ )
وانهم عيبة علمه ، وأركان توحيده ، وهم كما جاء ذكرهم في كتاب اللّه المجيد ( عباد اللّه المكرمون الذين لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون وانهم ( الذين اذهب اللّه عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ) فكل امرهم من امر اللّه وكل نهيهم من نهيه ، وان طاعتهم طاعة اللّه تعالى ، ومعصيتهم معصيته ، ووليهم وليه ، وعدوهم عدوه ، ولهذا يعتقد الشيعة ان الأحكام الشرعية الإلهية يجب ان تستقى من معينهم ، وانهم آل بيت النبي الذي قال النبي عنهم : ( انهم كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق ) والدليل القطعي عند الشيعة دال على وجوب الرجوع إلى آل البيت بكونهم المرجع الأصلي بعد النبي لأحكام اللّه المنزلة ومن هذه الأدلة : قول النبي وهو الذي اتفقت عليه رواة الحديث من أهل السنة والشيعة بدون اي اختلاف في الرواية أو مضمونها وهو : ( انني قد تركت فيكم الثقلين كتاب اللّه ، وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي ابدا ، انهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ) والأئمة بشر في عقيدة الشيعة لهم ما للناس ، وعليهم ما على الناس ، وميزتهم تنحصر في أنهم عباد مكرمون ، حازوا على الدرجات العالية من التقوى والصفات السامية والاخلاق الحميدة لذلك استحقوا ان يكونوا أئمة