تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
بالمقام الذي يضحي له نفسه ، وأنفس ما لديه ، فكم قد قذف بنفسه في لهوات المنايا تضحية للاسلام . . . ويقول كاشف الغطاء ( وزيادة على ذلك فقد رأى علي ان الرجل الذي تخلف على المسلمين قد نصح للاسلام ، وصار يبذل جهده في قوته واعزازه ، وبسط رايته على البسيطة ، وهذا أقصى ما يتوخاه أمير المؤمنين من الخلافة والامرة فمن ذلك كله تابع وبايع حيث رأى أن بذلك مصلحة الاسلام وهو على منصبه الإلهي من الإمامة وان سلم لغيره التصرف والرئاسة العامة ، فان ذلك المقام مما يمتنع التنازل عنه بحال من الأحوال ، اما حين انتهى الامر إلى معاوية وعلم أن موافقته ومسالمته وابقاءه واليا فضلا عن الامرة ضرر كبير وفتق واسع على الاسلام لا يمكن بعد ذلك رتقه ، لم يجد بدا من حربه ومنابذته » « 2 » وعلى هذا فالامام بعد رسول اللّه ووصيه وخليفته هو الإمام علي بمقتضى النصوص الواردة ، وبعده ابنه الحسن ، ثم اخوه الحسين بن علي ، ثم ابنه علي زين العابدين ، ثم ابنه محمد الباقر ، ثم ابنه جعفر الصادق ، ثم ابنه موسى الكاظم ، ثم ابنه علي الرضا ، ثم ابنه محمد الجواد ، ثم ابنه علي الهادي ، ثم ابنه الحسن العسكري ، ثم ابنه محمد بن الحسن المهدي الغائب الذي يعتقد الشيعة بظهوره حين يعم الظلم والجور فيملأ الدنيا عدلا وأمنا وقد الفت في الوصية ، وصية رسول اللّه لعلي ، كتب متعددة منذ الصدر الأول للاسلام حتى القرن الرابع الهجري وأورد الشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء أسماء طائفة من الكتب المؤلفة عن الوصية قبل القرن الرابع ، ومن هذه الكتب
هامش
( 2 ) - أصل الشيعة وأصولها ص 67 - 68