تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
الامام به على من يخلفه ويدل النبي الأمة عليه ويأمرهم باتباعه ، ويعتقد الشيعة ان اللّه سبحانه وتعالى امر نبيه بان ينص على علي وينصبه علما للناس من بعده ويقول الشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء « 1 » وكان النبي يعلم أن تبليغه الأمة بامامة علي من بعده سيثقل على الناس وقد يحملون ذلك على المحاباة والمحبة من النبي لابن عمه وصهره ، ومن المعلوم ان الناس في ذلك اليوم وإلى هذا اليوم ليسوا في مستوى واحد من الايمان واليقين بنزاهة النبي وعصمته عن الهوى والغرض ولكن اللّه سبحانه لم يعذره في ذلك فأوحى اليه :
« يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ )
فلم يجد النبي بدا من الامتثال بعد هذا الانذار الشديد فخطب الناس عند منصرفه من حجة الوداع في غدير خم ) فنادى وجلهم يسمعون : - « ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم » ؟ فقالوا « اللهم نعم » فقال - « من كنت مولاه فهذا علي مولاه » إلى آخر ما قال مما أوردته الكتب من غير طريق الشيعة ثم أكد ذلك في مواطن أخرى تلويحا وتصريحا وإشارة ونصا ، حتى ادّى الوظيفة ، وبلغ عند اللّه المعذرة ولكن كبار المسلمين بعد النبي تأولوا تلك النصوص نظرا منهم لصالح الاسلام حسب اجتهادهم - فقدموا واخروا ، وقالوا ( والامر يحدث بعده الامر ) وامتنع علي وجماعة من عظماء الصحابة عن البيعة أولا « 2 » ثم رأى أن امتناعه من الموافقة والمسالمة ضرر كبير على الاسلام بل ربما ينهار الاسلام من أساسه وهوئه بعد في أول نشوئه وترعرعه ، والاسلام عند علي وهو أول من أسلم وآمن بالاسلام - من العزة والكرامة ، والحرص عليه ، والغيرة ،
هامش
( 1 ) - أصل الشيعة وأصولها ص 66 ( 2 ) - اقرأ تفصيل ذلك في بحث الشيعة والتشيع من هذا الجزء