اماما لئلا يقع الهرج والمرج في الأمة ولا سيما والعهد بعبادة الأوثان لم يزل قريبا
ويرى الشيعة ان النبي لو كان قد ترك اختيار الإمامة للأمة من بعده لطمع بها من ليس لها اهلا ولطغى جانب السياسة على الجوانب الأخرى واصطبغ الدين بصبغة زمنية بحتة تزيد على الحدود التي عينها اللّه في كتابه وشريعته ، وبذلك قد يتمزق الاسلام ، وتتدهور كلمة المسلمين ، وتتدهور وتضعف كلمة التوحيد ، ويمكن ان يدعيها كل قريب للنبي وكل رئيس مطاع وكل مهاجري باسم المهاجرين وكل أنصاري باسم الأنصار وفي ذلك ما فيه من اختلال في الأمر ، وفساد في النظام ، خصوصا وان الدين الاسلامي لم تقو أواصره بعد وتعاليم الاسلام لم ترسخ أركانها ،
« وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم »
فالعقل والحالة هذه يحكم بوجوب نصب شخص يقع اختياره نصا ليؤمن به المسلمون اماما ينفرد بالمزايا التي يجب ان تتوفر في الامام
والدليل الثاني الذي يتمسك به الشيعة الإمامية هو القرآن الكريم الذي نصت آياته على جعل الخلافة من الأمور التي يخص اللّه وحده تعيينها ، واصطفاؤها سواء أكان المصطفى نبيا أو اماما فليس للناس فيه اختيار أو انتخاب ،
وكثيرة هي الآيات التي يستدل بها الشيعة الإمامية على اصطفاء اللّه الأنبياء والأئمة وورثة الأنبياء الذين يعهد إليهم النبي بوصيته كائمة من بعده تنفيذا لإرادة اللّه ومشيئته إذ يقول اللّه عن نبيه ( وما ينطق عن الهوى ) فاختياره لخليفته من بعده تجسيم لإرادة اللّه واشائته
ومن هذه الآيات قول اللّه عز وجل في المصطفين من الأنبياء والأسر
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 282
مساهمون: جعفر الخليلي
ص٢٨٢