تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
مسالك متعددة أهمها من يرى أن الخلافة تجب عقلا على اللّه سبحانه وتعالى ومنهم من يرى أنها تجب عقلا على الناس ، ومنهم من يرى وجوبها عليهم سمعا ، ومنهم من لا يرى وجوبها اثباتا لا في العقل ولا في السمع ، ومنهم من يرى غير ذلك ولكن الأهم من تلك المذاهب مذهبان ما زالا ولا يزالان إلى أن يشاء اللّه ما يشاء المذهب الأول - من أوجبها عقلا على اللّه تبارك وتعالى وبهذا تؤمن الشيعة الإمامية بان الإمامة تأتي بنص من النبي وهو حين يختار خليفته فإنما يصدع بأمر اللّه ويمثل في هذا الاختيار مشيئته ليكون بعد النبي هاديا ومرشدا بما أمر اللّه ونهى عنه ، وكما تجب على المسلمين طاعة رسول اللّه وتحرم معصيته تجب طاعة الامام وتحرم معصيته المذهب الثاني - من أوجبها على الناس فإنه يجب عنده ان يختار الناس من أنفسهم اماما لهم ينصبونه عليهم ، ينشر فيهم العدل والانصاف ويدفع عنهم الضرر والخلاف ولا يلزم فيه الاتصاف بشيء غير وقوع الاختيار عليه « 1 » ويعتقد الشيعة الإمامية وهم من حملة المذهب الأول بان الدليلين العقلي والقرآن يؤيدان رأيهما في الإمامة ، فمن الأدلة العقلية ان اللّه الذي انزل قرآنه وشريعته لم يرد بهذه الشريعة الا تفهمها ورسوخها في أذهان المسلمين وان أسس هذه الشريعة وفروعها ليست من الأمور التي يكفي فيها عمر النبي وجهاده كفيلا لشرحها والايمان بمبادئها ، ولما كان النبي محمد خاتم النبيين ولن يأتي بعده نبي كان من المقتضيات الواجبة ان يعين النبي من يخلفه من بعده
هامش
( 1 ) الانسان وأول الواجبات ص 130