اعجاز القرآن
ودليل اعجاز القرآن هو البلاغة التي لم تتغير مدلولاتها ومفاهيمها بتغير الزمن ما دامت هنالك لغة اسمها اللغة العربية ، والشيعة الإمامية يرون ان هذه المعجزة يجب ان تمشي إلى جانب القرآن وتظل شاخصة مدى العمر ولهم على ذلك أدلة عقلية ونقلية ، فقد سحر القرآن العرب منذ اللحظة الأولى سواء منهم في ذلك من دخل في الاسلام أو من لم يدخله فقد كان القرآن العامل الحاسم في ايمان من آمنوا في أوائل الدعوة ، يوم لم يكن لمحمد حول أو طول ، ويوم لم يكن للاسلام قوة ولا منعة ، وقصة ايمان عمر بن الخطاب ( رض ) في وقعة تولي بن المغيرة نموذجان من قصص كثيرة للايمان وللتولي ، فلقد جاء ان النبي كان يصلي في المسجد ، والوليد بن المغيرة قريب منه يسمع قراءته فلما فطن النبي لاستماعه أعاد قراءة الآية ، فانطلق الوليد حتى أتى إلى مجلس قومه من بني مخزوم فقال :
« واللّه لقد سمعت من محمد آنفا كلاما ما هو من كلام الجن ، واللّه ان له لحلاوة ، وان عليه لطلاوة ، وان أعلاه لمثمر ، وان أسفله لمغدق ، وانه يعلو وما يعلى » ثم انصرف إلى منزله .
فقالت قريش صبأ واللّه الوليد ، ولتصبون قريش كلهم ، فأوفدوا اليه أبا جهل يحتال لصرفه عن الاسلام ان كان قد نوى الدخول فيه ، وما زال به حتى قام معه إلى مجلس قومه فقال لهم :
« تزعمون أن محمدا مجنون فهل رأيتموه يخنق قط ؟ وتزعمون أنه كاهن فهل رأيتموه قط تكهّن ؟ وتزعمون أنه كذاب فهل جربتم عليه شيئا من الكذب » .
ويسألهم ويجيبونه : كلا في كل سؤال ، حتى أعياهم ان يردوا كلامه فسألوه رأيه في تفسير بلاغة القرآن ؟ ففكر ثم قال :