وقال تعالى
( وَلَقَدْ أَرْسَلْنا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ )
وقال
( فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ )
وغير ذلك من الآيات التي يؤمن بمنطوقها الشيعة كركن ثالث من أركان الدين الخمسة ويناقشونها منطقيا حتى يؤمنوا بواقعها بالأدلة القاطعة .
والفرق بين النبي وبين الرسول أمور أهمها : ان النبي قد لا يكون مبعوثا من اللّه الا لفئة خاصة ، وطائفة معينة ، والرسول هو المبعوث إلى الناس سواء أكانت طائفة منهم كيونس في قوله تعالى
( وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ )
أم إليهم عامة على أن تكون للرسول شريعة ابتدائية كانت كشريعة آدم أو منقطعة محدودة منسوخة كشريعة موسى وعيسى ، أو ناسخة لجميع الشرائع كشريعة محمد « 1 » .
ويعتقد الشيعة الأمامية ان جميع الأنبياء الذين نص عليهم القرآن الكريم رسل من اللّه وعباد مرسلون لدعوة الخلق إلى الحق ، وان محمدا هو خاتم الأنبياء وسيد الرسل كما يعتقد الشيعة الإمامية بكفر كل من اعتقد أو ادعى النبوة بعد النبي محمد ص « 2 » .
وان الكتاب الموجود في أيدي المسلمين هو الكتاب الذي انزله اللّه للاعجاز والتحدي ولتعليم الاحكام ، وتميز الحلال من الحرام وانه لا نقص فيه ولا تحريف ولا زيادة ، ويتمسك الشيعة الاثنا عشرية في كون ان القرآن سالم عن النقص والزيادة والتحريف بمنطوق الآية الكريمة
( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ )
هامش
( 1 ) - الاعتقاد الصحيح ، تلخيص الشيخ فرج اللّه .
( 2 ) - أصل الشيعة ص 66