الثاني - العدل
الثالث - النبوة
الرابع - الإمامة
الخامس - المعاد
ومن الواجب عند الشيعة ان يتدبر المسلم أصول دينه وعقائده بالتتبع ، واعمال الفكر ، واخذ العقيدة بهذه الأصول عن طريق العقل ، فلا يجوز تقليد الغير في العقيدة ما دام اللّه قد وهبه عقلا يجب عليه ان يستخدمه ، ويمرّنه في النظر إلى الأشياء لاكتساب المعرفة ، وفهم الأمور ، واخذها بميزان البصيرة والأصول المنطقية الصحيحة ، قال تعالى :
( سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ )
وقد ذم اللّه المقلدين في كتابه العزيز بقوله :
( قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَ وَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً )
كما ذم من يتبع ظنونه ورجمه بالغيب فقال :
( إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ ) *
والحقيقة ان العقول هي التي فرضت علينا النظر في الخلق ومعرفة خالق الكون كما فرضت علينا النظر في دعوة النبي فلا يصح عند الشيعة تقليد الغير في ذلك مهما كان ذلك ( الغير ) منزلة وخطرا ) « 1 »
وقد اجمع العلماء قاطبة على أن أصول الدين لا يكفى فيها الظن وان وصل إلى رتبة الاطمئنان وتاخم العلم والاعتقاد « 2 » وان المعرفة واجبة ، وهي عند الشيعة أصلية ومأخوذة من قول الإمام علي بن أبي طالب « أول الدين المعرفة » وبناء على هذا فان الواجب يقضي بأن تجيء المعرفة بأصول الدين الخمسة عن طريق الدليل والايمان العقلي ، وجاء في ذم التقليد أيضا قوله
هامش
( 1 ) - عقائد الشيعة ص 6
( 2 ) - وروضة المسائل ص 4