والحائري ، والغروي ، وقد انتقل النتاج الفكري من كل هذه المدن إلى النجف » « 1 »
والشيعة يعنون بالعلم ، والفن ، والأدب عناية خاصة ، ويلتزم فقهاؤهم بالإحاطة التامة باللغة العربية حتى وان كانوا من غير العرب ، وبالتاريخ الاسلامي ، والأدب العربي لما يتوقف على ذلك من أمور تتعلق بتفسير القرآن وفهم مغازي الحديث ، والخبر ، وما ترمي اليه الشريعة من فلسفة ربما تطلبت استعراض الأديان الأخرى ومقارنتها بالدين الاسلامي ، لذلك نبغ من الشيعة عدد كبير من رجالات الفقه وعلم الكلام ، واللغة ، والأدب والفنون بمختلف صورها ، وقد الفت في ذلك كتب متعددة تطرقت إلى هذه الملكات والمواهب ، ومن أهم هذه الكتب التي صدرت في العصر الأخير كتاب للسيد حسن الصدر الكاظمي باسم ( الشيعة وفنون الاسلام ) تناول فيه بحث تقدم الشيعة في العلوم والفنون الاسلامية بصورة واسعة ، وقد ترجم هذا الكتاب لأهمية موضوعه إلى لغات أجنبية « 2 »
الاسلام والايمان في عقيدة الشيعة
والشيعة الاثنا عشرية مسلمون ، ويعتقدون ان الاسلام هو النطق بالشهادتين : بان يقول المسلم أو من يدخل الاسلام 1 - اشهد ان لا اله الا اللّه 2 - وان محمدا عبده ورسوله ، وعلى أن الاسلام والايمان مترادفان ويطلقان على معنى أعم « 3 » ولكن الايمان أعلى درجة من الاسلام « 4 »
هامش
( 1 ) الأحلام الشيخ علي الشرقي ص 40
( 2 ) الشيعة - السيد محمد صادق الصدر من 62
( 3 ) أصل الشيعة وأصولها ص 58
( 4 ) أعيان الشيعة ج 1 ص 452