هناك حتى توفي ، فلما ذاع خبر وفاته صارت ( سر من رأى ) ضجة واحدة :
مات ابن الرضا ، ثم اخذوا في تجهيزه وعطلت الأسواق ، وركب بنو هاشم ، والقواد ، والكتاب ، والقضاة ، والمعدلون ، وسائر الناس إلى جنازته فكانت ( سر من رأى ) يومئذ شبيها بالقيامة ، فلما فرغوا من تهيئته بعث السلطان إلى أبي عيسى بن المتوكل فامره بالصلاة عليه فلما وضعت الجنازة دنا أبو عيسى منه ، فكشف عن وجهه فعرضه على بني هاشم من العلوية والعباسية ، والقواد ، والكتاب ، والقضاة ، والمعدلين ، وقال : هذا الحسن بن علي بن محمد بن الرضا مات حتف انفه على فراشه وحضره من خدم أمير المؤمنين فلان ، وفلان ومن المتطببين فلان وفلان ، ثم غطى وجهه وصلى عليه وكبر خمسا ، وامر بحمله فحمل من وسط داره ، ودفن في البيت الذي فيه أبوه ، وروي أنه مضى مسموما وقد سمّه المعتمد
من أقواله وحكمه
من الفواقر التي تقصم الظهر جار ان رأى حسنة اطفاها ، وان رأى سيئة أفشاها .
حب الأبرار للأبرار ثواب للأبرار ، وحب الفجار للأبرار ، فضيلة للأبرار ، وبغض الفجار للأبرار زين للأبرار ، وبغض الأبرار للفجار خزي على الفجار ،
وقال لشيعته « أوصيكم بتقوى اللّه ، والورع في دينكم ، والاجتهاد للّه ، وصدق الحديث ، وأداء الأمانة إلى من ائتمنكم من بر أو فاجر ، وطول السجود ، وحسن الجوار ، فبهذا جاء محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم : صلوا في عشائرهم ، واشهدوا جنائزهم ، وعودوا مرضاهم ، وأدوا حقوقهم ، فان الرجل منكم إذا ورع في دينه ، وصدق في حديثه ، وادى الأمانة ،