تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
معطوف الركبتين ، وقيل إنه يشبه رسول اللّه في خلقه الرضي ، وجاء في رواية ( النعماني ) انه يشبه النبي في الخلق والخلق وسمي بالمنتظر لان خروجه منتظر حين يعم العالم الجور والظلم وتنعدم الانسانية ويسود الضلال بين الناس وتضمحل المقاييس فيخرج مؤيدا بمشيئة اللّه ( ويملك شرق الأرض وغربها فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ) ونصوص أخرى تقول ( ويقسم المال بالسوية ، ويعدل في الرعية ، ويفصل في القضية ) وقد انكر البعض وجود المهدي أصلا وقال البعض انه لم يولد بالمرة وقال البعض بل توفي وهو صغير وذلك بسبب ما أحيط به من جو الكتمان الذي اقتضته الأحوال السياسية يومذاك واستدعت اخفاءه الا عن المقربين والصالحين من الادنين اليه الذين تولوا السفارة بينه وبين بقية شيعته والرد على استفتاآتهم ومشاكلهم ، وقد قضى ورود ذكره - من قبل أكابر أهل السنة فضلا عن الشيعة ، ورجال التاريخ ، ورواة الحديث والاخبار ، عند مختلف المذاهب - على كل شبهة وكل ظن ، وقد لخص ( الأمين ) في استعراضه لسيرة المهدي من طرق أهل السنة طائفة كبيرة من الأحاديث والاخبار التي تخص المهدي وكونه الإمام الثاني عشر ، وكونه المنتظر كما هو عليه رأي الشيعة الاثني عشرية من أنه سيخرج ويملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا . ومن المفيد الإشارة إلى من قال بوجود المهدي ووافق الشيعة من علماء أهل السنة كأبي سالم كمال الدين محمد بن طلحة القرشي النصيبي ( الشافعي ) في كتابه ( مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ) فقد قال عنه « المهدي الحجة الخلف الصالح المنتظر » ثم قال « واما مولده ( فبسر من رأى ) في ثالث وعشرين رمضان سنة 258 للهجرة » . وكأبي عبد اللّه محمد بن يوسف الكنجي ( الشافعي ) في كتابه ( البيان في اخبار صاحب الزمان ) ويشتمل هذا الكتاب على خمسة وعشرين باب